موريتانيا تُحكم قبضتها على ملف الهجرة: تسوية وضعية 45 ألف مقيم وإبعاد آلاف المخالفين

الريادة:  أعلن المدير العام للإدارة الإقليمية بوزارة الداخلية، زايد الأذان ولد فال أم، عن تحول جذري في منظومة تسيير المقيمين الأجانب في موريتانيا، كاشفاً عن ارتفاع قياسي في عدد الإقامات النظامية التي قفزت من 10 آلاف إلى أكثر من 45 ألف إقامة، وذلك في إطار خطة حكومية شاملة لتعزيز حوكمة الحدود وتنظيم الهجرة.

تسهيلات للملتزمين وخصوصية “لطلاب المحاظر”

وخلال ملتقى تكويني بمدينة “لعيون” استهدف اللجان الجهوية لولايات الشرق (الحوضين ولعصابة)، أوضح ولد فال أم أن الجالية السنغالية استأثرت بنصيب الأسد من هذه التسويات بنحو 24 ألف إقامة. وفي لفتة تعكس الخصوصية الثقافية للبلاد، كشف المدير العام عن منح معاملة تفضيلية لطلاب المحاظر، حيث تم تشريع وضعية 5,738 طالباً أجنبياً، مراعاةً لظروفهم التعليمية والدينية وتحصيناً لهذا القطاع العلمي الهام.

صرامة ميدانية: ترحيل المئات من جنسيات مختلفة

وفي مقابل سياسة “الباب المفتوح” للملتزمين بالضوابط، أكدت وزارة الداخلية صرامتها في التعامل مع الهجرة غير الشرعية؛ حيث كشفت البيانات عن إبعاد 3,241 شخصاً من 27 جنسية مختلفة خلال شهر نوفمبر المنصرم وحده، نتيجة مخالفتهم لقوانين الإقامة.

حوكمة الحدود في مناطق التماس

تأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية وطنية لرفع كفاءة اللجان الميدانية وتطوير التنسيق الأمني والإداري، خاصة في الولايات الشرقية التي تشكل عمقاً استراتيجياً وحدودياً حساساً. وشدد المسؤول الحكومي على أن الهدف هو الانتقال بملف الهجرة من العفوية إلى التنظيم القانوني الدقيق، بما يضمن حقوق المقيمين ويصون أمن واستقرار الحوزة الترابية.