الغرفة الجزائية تبرئ ولد غده في قضية BIS-TP… والشفافية تعتبر الحكم خطوة أولى

السيناتور السابق ورئيس منظمة الشفافية الشاملة، محمد ولد غده

الريادة: أصدرت الغرفة الجزائية بمحكمة نواكشوط الغربية حكماً يقضي بعدم إدانة السيناتور السابق ورئيس. منظمة الشفافية الشاملة، محمد ولد غده، في القضية المرتبطة بشركة BIS-TP. لتنتهي بذلك المتابعة القضائية التي بدأت إثر شكوى تقدمت بها الشركة المملوكة لرجل الأعمال زين العابدين ولد الشيخ أحمد، متهمةً إياه بالافتراء والقذف.

ورغم هذا الحكم، لا يزال ولد غده رهن التوقيف في قضية أخرى منفصلة تعرف إعلامياً بملف “مختبر الشرطة”. حيث أوقف عقب إعلانه امتلاك وثائق قال إنها تتعلق بالقضية وكان ينوي تسليمها للجهات القضائية.

وفي بيان لها، أشادت منظمة الشفافية الشاملة بقرار القضاء، معتبرةً أنه “خطوة أولى في الاتجاه الصحيح” .تعكس قدرة العدالة على إنصاف الحق متى توفرت لها شروط الاستقلال.

لكنها في المقابل عبّرت عن قلقها من استمرار توقيف رئيسها، واصفةً ذلك بأنه “يطرح تساؤلات جدية . حول مشروعية تقييد حريته”، مطالبةً بالإفراج الفوري عنه.

وأشارت المنظمة إلى أن ولد غده محروم من التواصل مع محاميه وأعضاء الجمعية والزوار، ويُمنع من استخدام. وسائل الاتصال، في “انتهاك صارخ للضمانات القانونية والدستورية”، مؤكدة أنها باشرت اتصالات مع هيئات وطنية ودولية للدفاع عن حقوق الإنسان لكشف حقيقة ما يجري.

كما ثمّنت المنظمة موقف المحامين الذين بدأوا يتشكل للدفاع عن رئيسها، داعيةً رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني إلى التدخل العاجل لتصحيح مسار الملف عبر إطلاق سراحه وإحالة قضية “مختبر الشرطة” إلى الدرك الوطني لتعميق التحقيق.

وأكدت المنظمة أن الملف شابته “تجاوزات قانونية ومالية خطيرة”، من بينها إبرام الصفقة بالتراضي دون مسوّغ قانوني، وضخامة مكافآت الوسطاء التي بلغت ثلث تمويل المشروع، إضافة إلى تعطيل مسار التحقيق، مستغربةً أن “ينتهي كل كشف لملف فساد أمام النيابة العامة بسجن رئيسها بدل حمايته”.