من مدينة لعيون.. وزير الداخلية يرسم ملامح “دولة المواطنة” ويحث على دبلوماسية “حسن الجوار”

الريادة: في لقاء موسع جمع بين صناع القرار الإداري والمنتخبين المحليين، عقد معالي وزير الداخلية وترقية. اللامركزية والتنمية المحلية، السيد محمد أحمد ولد محمد الأمين، مساء أمس الإثنين بمدينة لعيون. اجتماعاً استراتيجياً ضم السلطات الإدارية، ورؤساء الجهات، والعمد، والقادة الأمنيين في ولايات: الحوض الشرقي، الحوض الغربي، ولعصابه.

ترسيخ السيادة وتقريب الإدارة استهل معالي الوزير الاجتماع بوضع الحضور في صورة التوجهات. العليا للدولة، مستعرضاً مضامين الخطابات الأخيرة لرئيس الجمهورية. السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والتي تركزت حول محورية “دولة المواطنة” كبديل عن الولاءات الضيقة، وضرورة محاربة الجوانب السلبية للقبيلة.

كما شدد الوزير على أن تقريب الإدارة من المواطن وتسيير الفضاء العمومي بمسؤولية. لم يعودا خياراً بل ضرورة تفرضها مقتضيات الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد.

أمن الحدود ودبلوماسية “القيم” ونظراً للحساسية الجغرافية لولايات الحوضين ولعصابه، أفرد الاجتماع. حيزاً هاماً للملف الأمني؛ حيث دعا معالي الوزير السلطات والمنتخبين إلى التحلي . بـ”أرقى صور الدبلوماسية” في التعامل مع قضايا الحدود، بما يعكس قيم الإنسانية وحسن الجوار التي تميز موريتانيا. خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الجارة مالي.

وأكد الوزير في هذا السياق أن “الدولة وحدها هي الضامن للحقوق والحامي للمواطنين”. مما يستوجب تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسساته السيادية.

اللجان الحدودية والبرنامج الاستعجالي وفي سياق متصل، أوضح معالي الوزير أن هذه النقاشات. ستشكل حجر الزاوية للدورة التكوينية الأولى للجان الجهوية لتسيير الحدود، التي ستنطلق غداً في لعيون.

وبالتوازي مع الملف الأمني، حظي “البرنامج الاستعجالي” بنصيب وافر من النقاش، حيث أجمع العمد والمنتخبون. على أهمية الأغلفة المالية المرصودة للبلديات، مؤكدين أنها بدأت تؤتي ثمارها في تغيير ملامح التنمية المحلية وتحسين مستوى المعيشة.

تكامل الأدوار وتذليل العقبات واختتم الاجتماع بنقاش مفتوح، انصبت فيه مداخلات الولاة ورؤساء الجهات حول حتمية التكامل بين المنتخب والسلطة الإدارية لتحقيق أهداف اللامركزية.

من جانبه، رد معالي الوزير بتوضيحات مفصلة حول الإشكالات المطروحة، مستعرضاً التحسينات التي طرأت على ظروف “الأسرة الإدارية”، ومتعهداً بتذليل كافة العقبات لضمان استمرار قطار التنمية والخدمة العمومية في الوصول إلى كل مواطن.