
الريادة: شهدت العاصمة بيساو، الأربعاء، حالة من التوتر الأمني بعد سماع إطلاق نار كثيف واندلاع مواجهات بالقرب من مقر مفوضية الانتخابات والقصر الرئاسي ووزارة الداخلية، وذلك قبيل إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت الأحد الماضي.
وأفادت وكالة “رويترز” نقلاً عن شهود عيان أن إطلاق النار استمر قرابة ساعة قبل أن يتوقف عند الساعة الثانية ظهرًا، فيما لم يتضح على الفور هوية المتورطين. وأكدت الوكالة انتشار قوات عسكرية كبيرة حول القصر الرئاسي، مشيرة إلى أن المسلحين استهدفوا لجنة الانتخابات لمنع إعلان النتائج.
وقالت قناة “فرانس 24” إن عسكريين أعلنوا سيطرتهم على البلاد، بينما ذكرت مجلة “جون أفريك” أن قوة من الجيش اعتقلت الرئيس عمر سيسوكو إمبالو وعددًا من كبار المسؤولين، في خطوة اعتُبرت انقلابًا جديدًا في الدولة التي عرفت تاريخًا طويلًا من الانقلابات العسكرية.
المتحدث باسم الرئيس إمبالو اتهم مسلحين مرتبطين بالمرشح المنافس فرناندو دياس بالوقوف وراء الهجوم، غير أن رئيس الوزراء الأسبق دومينجوس سيمويس بيريرا نفى ذلك، مؤكداً أن دياس كان يحضر اجتماعًا مع مراقبي الانتخابات أثناء وقوع الأحداث.
ويأتي هذا التطور وسط أجواء سياسية مشحونة، حيث تنافس الرئيس الحالي إمبالو مع خصمه دياس في الانتخابات الأخيرة، فيما يتهم منتقدو إمبالو الرئيس بافتعال الأزمات كذريعة لتشديد قبضته على السلطة، خاصة أنه أعلن سابقًا نجاته من ثلاث محاولات انقلاب.
الأحداث الأخيرة تضع غينيا بيساو أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار السياسي، وسط ترقب دولي وإقليمي لمآلات الوضع في بلد اعتاد على الانقلابات منذ استقلاله.




