
الريادة: انطلقت صباح اليوم في نواكشوط أعمال الدورة التاسعة عشرة للقمة المصرفية المغاربية تحت شعار “من أجل قطاع مصرفي مسرع للمبادلات التجارية والإفريقية في ظل التطور التكنولوجي الفرص والتحديات”، بمشاركة وفود من المؤسسات المالية والمصرفية في تونس والمغرب والجزائر وليبيا وموريتانيا.
وأكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله سليمان الشيخ سيديا أن الموقع الجغرافي لموريتانيا يجعلها مؤهلة لاحتضان المبادرات الرامية إلى تعزيز التقارب بين المغرب العربي وإفريقيا جنوب الصحراء، مشددا على أن القطاع المصرفي يمكن أن يشكل رافعة للاندماج والتنمية إذا ما تم توظيفه بشكل معقلن.
وأضاف أن القمة تنعقد في سياق إقليمي صعب يتسم بتراجع التدفقات المالية وتقلبات أسعار المواد الأولية وتداعيات التغيرات المناخية والمخاطر الجيوسياسية، ما يستدعي تضافر جهود الفاعلين الاقتصاديين لمواجهة هذه التحديات.
وأشار الوزير إلى أن تعزيز الربط المصرفي بين الدول المغاربية والإفريقية يمثل خطوة أولى نحو التكامل الاقتصادي، مبرزا أهمية التكنولوجيا في تبسيط المعاملات وخفض تكلفتها وضمان الشفافية.
وفي السياق ذاته، أوضح الأمين العام للجمعية المهنية للبنوك الموريتانية محمد الحاجي محمد صالح أن الملتقى يشكل فرصة لتبادل الخبرات حول تعزيز صمود الاقتصاد ونمو القطاع المصرفي، لافتا إلى أن هذا القطاع في موريتانيا حقق تقدما ملحوظا خلال السنوات الأخيرة بفضل الإصلاحات التي قادها البنك المركزي.
أما رئيس اتحاد أرباب العمل الموريتانيين زين العابدين ولد الشيخ أحمد فقد أكد أن التحسن الملموس في مناخ الأعمال جعل موريتانيا وجهة جاذبة للاستثمار، مشيرا إلى أن التكامل المصرفي المغاربي أصبح ضرورة استراتيجية لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.
وتستمر القمة على مدى يومين تتخللها ندوات وورشات متخصصة حول المبادلات التجارية في ظل التطور التكنولوجي، بمشاركة خبراء في القطاع المصرفي.




