بيرام ينتقد “حرب الفساد الشكلية” ويصف البرلمان بـ”المروّض بالامتيازات”

الريادة: اتهم النائب البرلماني بيرام ولد الداه ولد اعبيد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بشن “حرب شكلية على الفساد”، معتبراً أن الإجراءات المتخذة في هذا الملف تفتقر إلى الجدية والعمق المؤسسي، وأنها جاءت كرد فعل على ضغوط الرأي العام بعد نشر تقرير محكمة الحسابات.

وقال بيرام، في بيان أصدره يوم الأربعاء، إن ما وصفه بـ”النهب المنظم لموارد الدولة” لا يزال مستمراً، في ظل غياب إرادة سياسية حقيقية لمحاسبة المتورطين، مشيراً إلى أن الهيئات الرقابية تعاني من ضعف في الموارد البشرية. وتدهور في البنية الإدارية، مما يجعل تقاريرها “بلا أنياب”.

وفي انتقاد لاذع للسلطة التشريعية، اعتبر ولد اعبيد أن البرلمان “فقد استقلاليته وتحول إلى غرفة صامتة”. متهماً الحكومة بـ”ترويضه عبر الامتيازات والمنافع الخاصة”، وهو ما أدى – حسب قوله – إلى غياب الرقابة الجادة على أداء السلطة التنفيذية.

كما وصف لجنة التحقيق البرلمانية التي شُكلت عام 2020 بأنها “مناورة سياسية” استُخدمت لتصفية. الحسابات، لا لمكافحة الفساد، مضيفاً أن الإدارة العمومية تعاني. من خلل بنيوي في آليات التعيين والتسيير، ما يكرّس الزبونية ويقوّض مبدأ الكفاءة.

ويأتي هذا البيان في سياق تصاعد الانتقادات من المعارضة بشأن أداء الحكومة في ملفات الشفافية والحكامة. وسط دعوات متزايدة لإصلاحات مؤسسية تعيد الاعتبار لدور البرلمان وتعزز استقلالية أجهزة الرقابة.