
الريادة: يعد الاحتفاء بالثقافة أحد الروافد الحيوية لترسيخ الوحدة الوطنية، إذ يجمع أبناء الوطن على قيم مشتركة. ويُبرز تنوّعهم بوصفه مصدرَ قوةٍ لا فرقة.
ومن هذا المنطلق، فإن صون الموروث الثقافي والاحتفاء به يعزز الهوية الجماعية، ويسهم في بناء جسور التفاهم. بين مكوّنات المجتمع، ويكرس الانتماء الوطني في أبهى صوره.
وفي زمن التحولات، يبقى الاحتفاء بالثقافة رافدا أساسيا من روافد الوحدة الوطنية، يعيد تشكيل الذاكرة الجماعية، ويرسّخ قيم التعايش والتكامل.
وقد دفعت هذه الأهداف السامية نخب وشباب باركيول إلى العمل بجد وإخلاصٍ لتنظيم أول مهرجان للثقافة. والتنمية في المقاطعة أيام 21 و22 و23 من سبتمبر الجاري، وذلك بوصفه مبادرة رائدة تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف التنموية والثقافية، من أبرزها:
- إحياء التراث المحلي وتوثيق الموروث الثقافي الشفهي والمادي، بما يسهم في حفظ الهوية وتعزيز الاعتزاز بالانتماء الوطني.
- تعزيز المشاركة المجتمعية من خلال إشراك الفاعلين المحليين في التخطيط والتنفيذ، وترسيخ ثقافة العمل الجماعي.
- فتح فضاءات للحوار والتبادل بين الأجيال والمكونات الاجتماعية، بما يكرس قيم التعايش والتكامل.
- تحفيز الاقتصاد المحلي عبر دعم الحرفيين والمبادرات الشبابية، وربط الثقافة بالتنمية المستدامة.
- تسليط الضوء على المقاطعة كوجهة ثقافية وتنموية، وإبراز طاقاتها البشرية ومقدراتها التراثية أمام الرأي العام الوطني.
إن هذا المهرجان لا يمثل مجرد تظاهرة فنية، بل هو فعل تنموي جامع، يعيد الاعتبار للثقافة بوصفها. رافعةً للتنمية، وجسرا للتواصل، ومنصة لتكريم الإنسان والمكان.
تقرير بلال ولد أعمر لعبيد
عضو اللجنة الإعلامية لمهرجان باركيول للثقافة والتنمية




