ولد سيدي: شريحة “البيظان” أمام مفترق طرق تاريخي يتطلب وعيًا شاملًا ومشاركة عادلة

الريادة: في خضم السجال الدائر على منصات التواصل الاجتماعي حول قضايا الهوية والعدالة الاجتماعية. نشر الكاتب والمفكر الموريتاني التراد ولد سيدي تدوينة لافتة على صفحته. بموقع “فيسبوك”، تناول فيها واقع شريحة “البيظان” وموقفها من قضايا المساواة والمشاركة الوطنية.

وأكد ولد سيدي في مستهل تدوينته انتماءه الصريح إلى شريحة “البيظان”، موضحًا أنه لا تربطه قرابة. بأي من فئات “لحراطين” أو “الزنوج”، مشددًا على أن هذا التوضيح. يأتي لضمان حيادية رأيه وعدم تأثره بعوامل ذاتية أو عاطفية.

وأشار إلى أن المجتمع “البيظاني” يقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم، بين معالجة الوضع القائم بما يحفظ. وحدة البلد، أو الانزلاق نحو ما وصفه بـ”كارثة محققة”. داعيًا إلى تسرب الوعي إلى عقول المثقفين والوجهاء من هذه الشريحة، التي يرى أنها لم تواكب. بعد متطلبات العدالة الاجتماعية بعد إنهاء الاسترقاق.

وأضاف أن اللحراطين ما زالوا يعانون من مستويات غير عادية من الفقر والجهل والتهميش، وأن التعامل. مع قضية الزنوج يتم بعقلية تعتبرهم أقلية هامشية. تُعالج أوضاعهم بتخصيص وظائف محدودة، في حين يُنظر إلى “البيظان” باعتبارهم أهل الدولة والسلطة “بجدارة”. وهي نظرة يرى أنها تكرّس أساليب بدائية في الحكم وتُفاقم التوترات الاجتماعية.

وشدد ولد سيدي على أن إنهاء الرق لا يكتمل إلا بإنهاء الدونية وتحقيق المساواة في الفرص، داعيًا إلى. مشاركة فعلية لجميع الشرائح في السلطة، بمن فيهم الزنوج واللحراطين. معتبرًا أن الوحدة الوطنية الحقيقية تتطلب فهمًا جديدًا، وتواضعًا، وانفتاحًا من قبل الفئة الحاكمة.

وختم تدوينته بالدعاء أن يُمنح أبناء شريحته “البيظان” الوعي ووضوح الرؤية، مؤكدًا أن استمرار تجاهل. الواقع قد يُشكل خطرًا على البلد بأكمله.