
الريادة: في تعليق لافت على تطورات الأوضاع الأمنية في جمهورية مالي، عبّر الكاتب والمفكر الموريتاني التراد ولد سيدي عن قلقه العميق من تأثير تلك الأحداث على موريتانيا، معتبرًا أن “ما حذرنا منه كثيرًا قد بدأ”، في إشارة إلى ما وصفه بـ”الانعكاسات الخطيرة” على الأمن والاستقرار الداخلي.
وفي تدوينة نشرها على صفحته بموقع “فيسبوك”، انتقد ولد سيدي ما اعتبره غيابًا للعمق الاستراتيجي في تعامل الحكومة الموريتانية مع الملف المالي، مشيرًا إلى أن منع المواشي من الانتجاع داخل الأراضي المالية يمثل “كارثة غير مؤجلة” بالنسبة لولايات الحوضين، لعصابة، وگيدي ماغه، التي تعتمد بشكل كبير على هذا النشاط الحيوي.
ووصف الكاتب الدولة بأنها “منشأة على الفساد والمحسوبية والوساطة”، منتقدًا ما اعتبره “منجزات وهمية وخطط خيالية”، ومحمّلًا السياسات الحالية مسؤولية ما سماه “جني ثمار حكم غير المؤهلين وتجييش المنافقين”، في ظل تجاهل ما وصفه بـ”أساسيات الحياة الوطنية” مثل الوحدة، والبيئة، ومحاربة الفساد.
ودعا ولد سيدي إلى ضرورة وجود طبقة سياسية وطنية واعية ومخلصة، محذرًا من أن استمرار السياسات القائمة قد يؤدي إلى تفكك المجتمع، وتكريس أنماط إنفاق غير مسؤولة، ما يشكل في نظره “حكمًا بإعدام الوطن العزيز”، على حد تعبيره.




