
الريادة: أصدر المجلس الدستوري، خلال جلسته المنعقدة يوم الاثنين 11 أغسطس 2025، قرارًا بشأن مشروع النظام الداخلي للجمعية الوطنية، يقضي بمطابقته للدستور باستثناء ثلاث مقتضيات وردت في المواد 55، 45، و80، والتي اعتبر أنها تخالف أحكامًا دستورية صريحة.
وجاء القرار بعد دراسة مشروع النظام الداخلي المحال إلى المجلس من طرف رئيس الجمعية الوطنية بموجب الرسالة رقم 43 بتاريخ 31 يوليو 2025، والمسجلة تحت رقم 59 بتاريخ 4 أغسطس 2025، وذلك وفقًا للمادة 86 جديدة من الدستور، وبعد الاطلاع على جملة من النصوص المرجعية، من بينها دستور 20 يوليو 1991 المراجع، والقوانين النظامية المتعلقة بالمجلس الدستوري وانتخاب النواب، إضافة إلى النظام الداخلي السابق للجمعية الوطنية الصادر سنة 2022.
وأوضح المجلس أن المادة 55، في فقرتها الثالثة، تنص على أن “الدورة الاستثنائية تختتم بمجرد اكتمال جدول أعمالها”، وهو ما يتعارض مع المادة 53 من الدستور التي تنص على أن “الدورات فوق العادة تفتتح وتختتم بموجب مرسوم يصدره رئيس الجمهورية”، مما يستوجب تعديل الصياغة لضمان مطابقتها للنص الدستوري.
كما قرر المجلس إلغاء عبارات وردت في الفقرة السادسة من المادة 45، والفقرة الأولى من المادة 80، تتعلق بتجريم المساس بالهيئات الدستورية، من بينها الوزير الأول، رئيس الجمعية الوطنية، أعضاء الحكومة، والهيئات المنصوص عليها في الدستور، إضافة إلى عبارة “ازدراء الجمعية الوطنية أو رئيسها”، وذلك لمخالفتها للمواد 2، 10، 42، 43، و50 من الدستور، التي تكفل حرية التعبير، وتؤكد على مسؤولية الحكومة أمام البرلمان، وحق النواب في الرقابة البرلمانية.
وأشار القرار إلى أن وجود نصوص قانونية نافذة، من بينها القانون رقم 2021/021 المتعلق بحماية الرموز الوطنية وتجريم المساس بهيبة الدولة وشرف المواطن، كافٍ لضمان حماية الحقوق والحريات دون الحاجة إلى تقييد إضافي في النظام الداخلي، وذلك انسجامًا مع قرار المجلس الدستوري رقم 08-2024 بشأن القانون المذكور.
وأكد المجلس أن القوانين والأنظمة والتعليمات يجب أن تتوافق تمامًا مع الدستور، وأن أي نص يخالفه يجب تعديله أو إلغاؤه حفاظًا على سيادة القانون وضمانًا للعدالة واستقرار المجتمع.
وقد تمت المداولة بحضور رئيس المجلس السيد جالو مامادو باتيا، وعضوية السادة: عائشة بنت دشق ولد امحيمد، محمد محمود ولد الصديق، آوا تانديا، إكبرو ولد محمد الصديق، غالي ولد محمود اعبيد، لعباد ولد القاسم، الطيب ولد محمود، وعثمان موسى تيام.
وسيتم نشر القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الإسلامية الموريتانية، وفقًا لما نصت عليه المادة الثانية من القرار.




