نواكشوط: أزمة عطش وانقطاعات كهربائية متواصلة تثير استياء المواطنين

الريادة:تشهد عدة أحياء في العاصمة الموريتانية نواكشوط، منذ أيام أزمة عطش حادة وانقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، ما فاقم من معاناة السكان خصوصا في ظل موجة الحر التي تضرب المدينة

في حي “18” بمقاطعة دار النعيم تحدثت السيدة مريم، بائعة الكسكس الأربعينية، لمراسل “الريادة نت” عن ظروف قاسية يعيشها الحي بسبب انقطاع المياه المتواصل وقالت:

“الماء ينقطع أحيانا لثلاثة أو أربعة أيام متتالية ولا يعود إلا في ساعات متأخرة من الليل، أعود من البيع فأنتظر حتى الساعة الثانية فجرا لأملأ البراميل قبل أن ينقطع الماء من جديد”.

وأضافت مريم أن المياه قد لا تصل في بعض الأيام إلا عند الرابعة صباحا، ثم تنقطع مجددا قبل السابعة، مؤكدة أن الوضع بات لا يطاق .

ولم تكن مريم وحدها من عبر عن استيائه، فقد أعرب العديد من سكان الحي عن امتعاضهم من ما وصفوه بـ”الوضع المزري” الذي يعيشه سكان العاصمة، خاصة في المناطق الفقيرة التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الكريمة.

“حتى الطهارة أصبحت صعبة”..

أما المسن خاليدو، فقال إن السكان اعتادوا على انقطاعات المياه في فصل الصيف، لكن الأزمة هذا العام فاقت كل التوقعات وأضاف بأسى:

“أحيانا لا نجد حتى ما نتوضأ به، لا يمكن أن نستمر في هذا الوضع دون تدخل سريع من الجهات المعنية”.

الكهرباء.. وجه آخر للأزمة

إلى جانب أزمة المياه تعاني الأحياء ذاتها من انقطاعات متكررة للكهرباء خاصة خلال ساعات الذروة ما زاد الطين بلة.

وتقول السيدة خديجة وهي ربة بيت تعمل في بيع “البلبصتيك” و”اگلاص”، إن الانقطاع المستمر للكهرباء ألحق خسائر بتجارتها التي تعتمد بشكل أساسي على التبريد مضيفة:

” فسدت بضاعتي، هذه المهنة مصدر دخلي الوحيد، ولا يمكن أن نستمر هكذا نحن في عام 2025 وما زلنا نعيش أزمات المياه والكهرباء”.

مطالب عاجلة..

جولة لمراسل “الريادة نت” في حي “18” وبعض الأحياء المجاورة، كشفت عن استياء واسع بين السكان، الذين لا حديث لهم هذه الأيام سوى عن أزمتي الماء والكهرباء وغلاء الأسعار.

ويطالب السكان السلطات الموريتانية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول جذرية لهذه المشاكل التي باتت تهدد حياتهم اليومية لاسيما في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة .

تقرير: فاطمة اصنابو