
الريادة: في خضم قلق إقليمي يخيّم على المناطق الحدودية، خرج والي كيدي ماغا، دحمان ولد بيروك، في جولة ميدانية. حملت أكثر من مجرد متابعة أمنية؛ كانت رسالة طمأنة وشهادة على حضور الدولة في لحظة لا تحتمل التراخي.
فعلى امتداد 135 كيلومترًا من الشريط الحدودي مع مالي، تنقل الوالي بين بلدات غابو والمُسلم والشُّوية. رقم 3 ودار السلام وبلدية بايجم، برفقة نخبة من قادة الجيش والأمن المحلي، مؤكداً في تصريحاته أن الوضع “طبيعي، مستقر وآمن”. لكن الأهم لم يكن في التصريح، بل في تفاصيل الجولة نفسها.
الوالي لم يكتف بالوقوف على النقاط الحدودية، بل التقى عمد المناطق واستمع لسكانها، وشاركهم نصائح وتوصيات.
ورأى في ذلك فرصة لاختبار جاهزية الأجهزة الإدارية والأمنية، التي وصف عملها بـ”المتكامل”، مع إشارة واضحة. إلى التنسيق الذي يُحكم قبضة الدولة على المناطق الأكثر عرضة للتهديد.
السكان أبدوا ارتياحًا للجولة، بل سجلوا ملاحظات إيجابية تُظهر أنهم لا يبحثون فقط عن الأمان، بل عن من يصغي لهم. من يعيد الثقة ويعزز الصلة بينهم وبين من يمثلهم.
و تأتي هذه الجولة بعد أسابيع من هجمات شنتها جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” قرب مثلث الحدود، فإنها . تحمل في طياتها رسائل سياسية لا تقل أهمية عن الرسالة الأمنية: بأن موريتانيا. ليست غائبة عن المشهد، وأن حضورها لا يُقاس بالتصريحات بل بالخطوات الميدانية الهادئة.




