وزير الاقتصاد والمالية: يشيد بنواب البرلمان في مكافحة الفساد ويسلط الضوء على إصلاحات الحكومة

وزير الاقتصاد والمالية سيدي أحمد ولد ابوه
وزير الاقتصاد والمالية السيد سيدي أحمد ولد ابوه

الريادة: أشاد وزير الاقتصاد والمالية، سيدي أحمد ولد ابوه، بالجهود التي يبذلها نواب البرلمان الموريتاني في مكافحة الفساد، مؤكدًا أنهم “لا يسعون لاستثناء أنفسهم من التصريح بالممتلكات والمصالح”، خلافًا لما حدث في برلمان 2007. جاء ذلك في مقال للوزير بعنوان “محاصرة الفساد”.

وأوضح الوزير أن عدد وتنوع التعديلات المقترحة من قبل نواب حزب الإنصاف قد حسم أي جدل حول جدية الحكومة أو الأغلبية في اتخاذ قرارات حاسمة لمكافحة الفساد. وأكد أن نواب الأغلبية هم من قدموا التعديلات وصوتوا عليها، مما يعكس التزامهم بالقضاء على الفساد.

وفي رده على من يشككون في جدية النظام الحالي، عدد ولد ابوه العديد من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمكافحة الفساد. تضمنت هذه الإجراءات:

  • إعادة هيكلة المفتشية العامة للدولة: تم تنظيم آليات عملها وإلحاقها بالرئاسة.
  • تصنيف المقاولات: فرض تصنيف للمقاولات بناءً على قدرتها المادية والبشرية والمالية للوفاء بالتزاماتها التعاقدية.
  • تحسين كفاءة تنفيذ المشاريع الكبرى: بهدف القضاء على الفساد الذي كان منتشرًا في هذا المجال.
  • إصلاح منظومة الاستثمار وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
  • إصلاح منظومة الصفقات العمومية.
  • إصلاح سوق الصرف: تحولت من سوق غير منظمة إلى سوق تحكمها معايير موضوعية شفافة.
  • إصلاح قانون المؤسسات والشركات العمومية.

كما أشار ولد ابوه إلى جهود نظام الرئيس ولد الغزواني في رقمنة العديد من الإجراءات، مثل:

  • الإجراءات المرتبطة بالتوريدات والمقاولات العمومية.
  • السجل القضائي والشباك الموحد.
  • الإجراءات العقارية.

ولفت الوزير إلى تحسين آجال سداد مستحقات المقاولات، حيث يتم السداد الآن في غضون أسبوع من تاريخ تعهد أولى حلقات التدقيق، بعد أن كانت تتكدس لشهور أو سنوات.

وفي سياق آخر، طرح ولد ابوه تساؤلات حول الجهة التي قامت بجهد “مبهر” في التحكم في مستوى الاستدانة، حيث وصلت نسبة المديونية الخارجية إلى الناتج الداخلي الخام 36%، بعد أن كانت ضعف هذه النسبة قبل عدة سنوات.

كما تساءل عن الجهة التي سنت مشاريع قوانين محاربة الفساد وأحالتها إلى البرلمان للمصادقة عليها.

وأكد الوزير أن جميع هذه الإصلاحات تمت بإرادة النظام الحالي وقناعة منه بأن التدبير المحكم للموارد العمومية يتطلب إطارًا قانونيًا وترتيبيًا وفقًا للمعايير الدولية، مشيرًا إلى أن إدراج بعضها في برامج الإصلاحات المدعومة بالمساعدة الفنية من بعض الشركاء هو قرار موريتاني خالص يعكس سعيًا للاستئناس بالتجارب الدولية في مجال الحوكمة.