الريادة: في المسيرة السنوية التي نظمها "ميثاق الحراطين" مساء اليوم في نواكشوط إحياءً للذكرى الثالثة عشرة لتأسيسه، ألقى رئيس الميثاق السيد يرب ولد نافع خطابًا قويًا أكد فيه على أن قضية الحراطين تمثل "أكبر قضايا الوطن وأهمها وأنبلها".

الريادة: في المسيرة السنوية التي نظمها “ميثاق الحراطين” مساء اليوم في نواكشوط إحياءً للذكرى الثالثة عشرة لتأسيسه، ألقى رئيس الميثاق السيد يرب ولد نافع خطابًا قويًا أكد فيه على أن قضية الحراطين تمثل “أكبر قضايا الوطن وأهمها وأنبلها”.
وشدد على ضرورة تضافر جهود الجميع لمواجهة مخلفات الاستعباد وتحقيق العدالة والمساواة.
واستهل السيد ولد نافع خطابه بالتأكيد على أهمية التظاهر كتجديد للعهد وتذكير مستمر بالظلم الواقع على الحراطين في مختلف المجالات.
وردّ ولد نافع على المشككين في جدوى هذه الفعاليات، مؤكدًا على ضرورتها في ظل استمرار العقليات والممارسات التي تعيق تحقيق الإنصاف.

وعبّر رئيس الميثاق عن أسفه إزاء عدم تحقق الوعود بالإنصاف ومحاربة التهميش على أرض الواقع، مشيرًا إلى استمرار ذات الممارسات التي دفعت الميثاق للخروج إلى العلن.
وأكد على استمرار النضال حتى القضاء التام على العبودية ومخلفاتها وتمكين الحراطين من حقوقهم الكاملة في إطار موريتانيا عادلة وموحدة.
كما استعرض السيد ولد نافع بعض “عناوين القضية” الملحة، مثل ضعف إنفاذ قانون مكافحة الاسترقاق، والانحراف في مسار المشاريع المخصصة لمواجهة المخلفات، ومعاناة المواطنين في ملفات الحالة المدنية والتعليم والأوضاع الاقتصادية المتردية، وتدهور أوضاع الفئات المهمشة في العاصمة والمدن الأخرى.
وفي لفتة ذات دلالة، أشار رئيس الميثاق إلى عدم تواصل الأطراف المعنية معهم في الحوارات الجارية، لكنه أكد على مبادرة الميثاق بتقديم رؤيته وملاحظاته، معربًا عن أمله في تصحيح هذا الإقصاء وإشراكهم كطرف فاعل في أي حوار جاد.
وفي ختام خطابه، وجه السيد يرب ولد نافع نداءً مؤثرًا إلى جميع الموريتانيين من مختلف أطيافهم ومدنهم، داعيًا إلى الوحدة وتضافر الجهود لتحقيق المطالب الواردة في وثيقة الميثاق، مؤكدًا أنها ليست مجرد مطالب فئة معينة بل هي قضية وطنية جامعة.
وقد تجسد هذا النداء في الحضور المتنوع الذي شهدته المسيرة، والذي اعتبره رئيس الميثاق بمثابة “خريطة موريتانيا التي بها نحلم ولإقامتها نعمل”.
وقد اختتمت المسيرة بتأكيد المشاركين على عزمهم مواصلة النضال السلمي من أجل تحقيق كامل الحقوق والكرامة لجميع الموريتانيين.
















