رابطة القضاة المهنيين الموريتانيين: تنظم يوما علميا تحت عنوان ” القضاء والذكاء الاصطناعي التحديات وآفاق المستقبل

الريادة: نظمت رابطة القضاة المهنيين الموريتانيين، صباح اليوم بمركز التدريب التابع لها بالقصر العدلي بولاية نواكشوط الغربية، يوما عليما تحت عنوان ” القضاء والذكاء الاصطناعي التحديات وآفاق المستقبل.

الأمين العام لرابطة القضاة المهنيين الموريتانيين، القاضي د: محمد أحمد الشيخ سيديا، تطرق من خلال عرض قدمه بالمناسبة للعديد من المواضيع الأساسية الهامة وذلك من خلال المواضيع التالية:

الموضوع الأول: التحديات التي تواجه استخدام الذكاء الاصطناعي في القضاء: وينقسم هذا الموضوع إلى:  

  • المسئولية الجنائية: التي تتمثل في الإشكالات الرئيسية في تحديد المسؤولية الجنائية، عندما ترتكب الأنظمة الذكية أفعالًا قد تعتبر جرائم، أو يحتمل اعتبارها كذلك، بالإضافة لتطبيق النصوص القانونية على هذه الوقائع.

متسائلا  هل يكون المسؤول هو المبرمج الذي أنشأ النظام، أم الشركة التي تمتلك التكنولوجيا، أم المستخدم الذي استفاد منها؟

  • الخصوصية: حيث يثير استخدام الذكاء الاصطناعي في القضاء مخاوف بشأن خصوصية البيانات الشخصية، خاصةً عند تحليل المعلومات الحساسة مثل السجلات الجنائية والمعلومات الطبية.

وضمان عدم استخدامها بطرق تنتهك الخصوصية أو تسيء إلى الأفراد. ويمكن أن يشمل ذلك وضع قوانين صارمة لحماية البيانات، وتحديد مسؤولية الجهات التي تجمعها وتحللها باستخدام التقنيات الذكية.

  • المسؤولية المدنية: من يتحمل المسؤولية عن الأخطاء التي قد يرتكبها نظام ذكي؟ هل هو المبرمج، أم الشركة المصنعة، أم القاضي الذي اعتمد على نتائجه؟
  • التحيز: قد تعكس أنظمة الذكاء الاصطناعي التحيزات الموجودة في البيانات التي تم تدريبها عليها، مما يؤدي إلى نتائج غير عادلة.
  • الشفافية: يجب أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي شفافة وقابلة للفهم حتى يمكن تقييم قراراتها ومساءلتها.
  •  سرعة التطور التكنولوجي: يصعب على التشريعات التقليدية مواكبة التطور المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يتطلب مرونة كبيرة في القوانين واللوائح.

في حين تناولت الدكتورة امينه بنت أعمر أهمية الذكاء الاصطناعي ودوره في القضاء من خلال توفير الكثير من الوقت الذي يضيع في الأبحاث للوصل.

كما ذكرت بنت أعمر خلال الندوة إيجابيات الذكاء الاصطناعي في الأبحاث العلمية والاقتصادية والتنموية وذلك بالنظر طبعا إلى قدرة التطبيق على التفاعل والتجاوب مع الأوامر التي تصدر له من طرف المستخدم، مضيفة أنه كل ما كانت المعلومات التي تطلب منه دقيقة كل ما كانت النتائج أفضل.

المعلومات التي قدمت خلال الندوة عن هذا الموضوع الهام والحيوي شكلت فرصة حقيقة لتعزيز معارف الحاضرين حول الذكاء الاصطناعي وما يشكله اليوم في الحياة العامة للأفراد والمؤسسات على حد سواء.

نشير إلى أن موضوع الذكاء الاصطناعي حظي مؤخرا بالكثير من الندوات في العديد من الدول ولعل آخرها الندوة المنظمة أمس في فرنسا التي تناول المشاركون فيها العديد من الجوانب المتعلقة بالموضوع.

وتدخل ندوة اليوم ضمن سلسلة الأنشطة والتكوينات التي تنظمها الرابطة بهدف التوعية والتثقيف حول كل القضايا التي تهم القضاء والأساليب التي تساعده في تسهيل مهامه إضافة إلى تنوير الرأي العام والوطني وتثقيفه.