مشكلة المقاومة محيطها العربي !!!/ التراد ولد سيدي

لقد كان موقف الدول العربية شديد الخبث وبالغ التأثير في دعم إمريكا وإسرائيل في محاربة المقاومة ومنعها من الصمود في تصديها غير المتكافئ مع قوات العدو الهائلة فقد شاركت كل الدول العربية، بشكل أو آخر في حصار المقاومة ولم تبذل جهدا يذكر لتزويدها بما تحتاج من غذاء وماء ودواء ، ودعمت الدول الرئيسية المجاورة لفلسطين ودول في الخليج والمغرب العربي، إسرائيل بالبضائع وكلما تحتاج وجعلت المواقف الملتبسة للدول العربية التي تحتضن القواعد الإمريكية مواجهة إيران لإسرائيل في غاية الصعوبة لأنها عند إدخال إمريكا في أي صراع يجري سيكون ردها على إمريكا في تلك الدول سببا في دفع هذه الدول للانخراط مع إمريكا وإسرائيل بحجة أنها تعرضت لعدوان من إيران!!!

إن مواقف هذه الدول تشكل مشكلة ضخمة لمحور المقاومة فهي تحاصر وتثبط وتعادي ،وهي تشكل معضلة عند أي توسيع للصراع ستحول إمريكا ساحة كل هذه الدول إلى ساحة تحسم بها موقفها وموقف آسرائيل من المقاومة في كل المنطقة ففي المواجهات البسيطة التي حدثت حتى الآن اشتركت بعض هذه الدول في التصدي لمسيرات وصواريخ إيران واليمنيين بحجج واهية عن السيادة وحماية الأجواء !!!

إن هذه الدول التي وقفت تراقب إبادة الفلسطينيين واللبنانيين دون أن تبذل جهد ا لنصرة الإخوة أو تخفيف معاناتهم فإنهم لم يالو أي جهد في تصريحاتهم وقنواتهم التلفزية في التثبيط وفي تسفيه تضامن أطراف المقاومة ،وسيكونون سببا في حصار حزب الله ومنعه من استمرار ربط الجبهة اللبنانية مع الجبهة الغربية سيستغلون مأزق حزب الله واغتيال قادته وما تعرضت له حاضنته من تقتيل وتشريد سيجعلون ذلك لهم فرصة ويستخدمون الدولة اللبنانية وزعامات الطوائف المختلف ليفرضوا على حزب الله قبول وقف إطلاق النار بأي ثمن ،وإنهاء ترابط المسارين إن هذه الدول تحارب المقاومة بكل الوسائل ،وسيعملون وعملوا طيلة السنة الماضية من أجل فرض حلول على المقاومة في غزة تضرهم وتفيد أعداءهم!!!

لو بقت المقاومة عبر مواجهتها مع إسرائيل وإمريكا وحلفائهم الغربيين لكانت هزيمتهم جميعا في متناول يد المقاومة مهما بذل الأعداء، لكن المشكلة أن الأعداء يعتمدون المحيط ويستخدمون نفوذهم على الحكام ليكون السلاح وصنوف الإجرام مجرد تكملة ومتممة لخطط شاملة تنسج بايد القريب مع البعيد إنها يد واحدة ضد المقاومة بحجج ومنطلقات مختلفة!!!

التراد بن سيدى