
تلك جنوب إفريقيا تتهم إسرائيل بإبادة الفلسطينيين و ترفع دعوى ضدها ، وهذه نيكارغوا في أمريكا اللاتينية تقطع علاقاتها بإسرائيل احتجاجا على جرائمها ضد الفلسطينيين واللبنانيين ، وتلك كولومبيا في أمريكا اللاتينية توقف بيع الفحم الحجري لإسرائيل خوف استخدامه في صناعة الاسلحة الإسرائيلية، وهذه تركيا توقف التجارة بينها و بين إسرائيل وقيمتها مليارات الدولارات ،في الوقت الذي تستمر الدول العربية التي تجرى الإبادة لإخوتهم وأمام عيونهم اولا بأول جهارا نهارا لم تجد سببا يغضبها أو يغير سياساتها فالمغرب ومصر والإمارات والاردن والبحرين يواصلون تطوير علاقاتهم وتعاونهم وتصدير بضائعهم وبضائع غيرهم عبرهم لصديقتهم وحليفتهم إسرائيل، وعلماؤهم لايزالون يواصلون الدعاء لمسؤوليهم ملوكا ورؤساء بطول العمر وبالتمكين، ولا يزال مثقفيهم يلهجون صباحا ومساء بمدحهم والإشادة بمنجزاتهم ومآثرهم، ولا تزال القوة التي تدعى التسيس واعتناق بعض المبادئ في هذه الاقطار ، تراقب الوضع صامتة كأنها ميتة او صور ورقية !!!
إننا اليوم أمام ما يجرى في مشرقنا العربي نشعر بألم ممض لمستوى الانحطاط الخلقي والغباء وتبلد المشاعر الذي لم يكن ليحدث أكثر منه للإنسان البدائي المعزول في غابات الامازون، لم يكن ممكنا ليحدث لمن بلغته رسالة الرسول الاكرم محمد صل الله عليه وسلم ، ولمن تأثر بقيم الرجولة والمروءة والإيباء والكرامة والشجاعة والصدق الذين ورثهم اسلاف خالدون كان إمامهم سيد الاولين والآخرين محمد رسول الله صل الله عليه وسلم ،وصحابته الكرام علي ابن ابي طالب وحمزة ابن عبد المطلب والزبير ابن العوام وخالد ابن الوليد ، وما ملا التاريخ بعدهم من الابطال والبطولات كا المثنى ابن حارثة والقعقاع ابن عمر و طارق ابن زياد ، ويوسف ابن تاشفين وصلاح الدين الايوبي ،بعد كل هذ التاريخ المرصع بالجواهر اللامعة يحل هذا التاريخ الذي يسود فيه من الخور ومن الذل والتفاهة ما يجعل ما يجرى على الاخوان في فلسطين ولبنان واليمن ، وعلى كل من يعترض على أفعال امريكا وإسرائيل لا يستدعى موقفا يناسب حجم التحدى.؟! وبدل ذلك يكون نصيبههم الخذلان والإهمال والاتهام أحيانا لهم بالضلال وسوء الاحوال!!! .. التراد ولد سيدي




