
إننا نقبل بكل سرور وبلاقيد ولا شرط آراء غيرنا إذاتمتعت بالموضوعية وعناصر القوة ولايمكن ان نعترض على من يرى رأيا اويتصور امرا لانراه او لاندرك مبرر اختيار البعض له ، وإنما لنا راي نعرضه ولا نخفيه لانه ليس لنا وحدنا إنما لنا جميعا ولنا الحق في قبوله اورفضه ، فإذا كان رأينا يتمتع بشيء من الوجاهة فذلك ما قصدنا وتوجهت إرادتنا له. وإن كان غير ذلك فليتفضل غيرنا مشكورا بتحديد الوجهة الاسلم فنحن حاضرون منصتون !!!
إننا نعلم جميعا أن الأختلاف طبيعة بشرية اقتضاها الأختلاف في المعلومات وفي الرؤى والأذواق والأمزجة وفي تقييم الأحداث والظواهر.فلا سبيل لتجنبه .لكن في مرحلتنا التى نعيش وفي ظروف بلادنا التى نشاهد هناك أمور واضحة لانختلف عليها،وهي : ..
أولا : ان هنا ك ضرورة لاتقبل التأجيل او التسويف لإنهاء مايسود من عدم المساواة التي يشعر البعض بانها حالة عادية يمكن استمرارها ،و عدم المساواة بين المواطنين يحتم الاختلاف والصراع المفضيان إلى خراب الامم وضياعها ،وعليه فإن كل حاكم اوسلطة لاتجعل اولويتها جعل المساواة حقيقة واقعية ليس صالحا ولامناسبا ان ندعمهما لانهما يشكلان خطرا على البلد!!!
ثانيا: أن كل حكم أوسلطة تسود في زمنهما التراتبية ،ويسود في زمنهما الوساطة والمحسوبية والزبونية ،والرشوة فإنهما ضد المساواة وضد العدالة ، فالمساواة والعدالة يتناقضان كلية مع التراتبية والوساطة..
ثالثا : إن كل حكم او سلطة يتساهلان مع سوء التسيير ويستخدمان ويدوران ، اللصوص والفاسدين ،ويغمضان عيونيهما عن تحول موظفيهم من الفقر للغناء بسرعة البرق ، ويقبلان شيوع اتفاقيات التراضى ،واستفادة الاقارب من أقاربهم في الترقى في الوظائف ،والاستفادة من المشاريع ،والتمتع بالعلاجات في الخارج ومن المنح الدراسية ومن فرص الحج كل حكم اوسلطة هذا شأنها تستحق ان تعارض ويطاح بها ،لانها ضد الوطن وامنه واستقراره !!! ،
رابعا :إن كل سلطة أوحكم تحكم بلا برامج وبلا خطط لخدمة الناس وتنمية البلاد ، ولاستخدم إعلامها وتثقيفها وجميع خطابها لتغيير العقليات وتصحيح الرؤى والمفاهيم ولا تسعى لترقية الذوق العام ،ومحاربة الانحلال والخرافة والإلحاد ، فإن الواجب يقتضى من العقلاء معارضتها وبذل الممكن لتبديلها بالافضل والاصلح!!!
فهل في كل ما اوردنا ما يستحق الحذف ؟ وهل يمكن تاجيل تبنى ماتضمنته نقاطنا او اخذ بعضه وترك البعض؟ إننا نعتقد أن من لا يختلفون معنا في النقاط التي اوردنا يتطلب منهم الواقع بإلحاح المبادرة لبذل المستحيل بعد الممكن ،لوقف هذا التردى المستمر وذاك الانهيار المتواصل لوطن يغدو به قادته المحاطون بجيوش جرارة من المنافقين والمغفلين يغدون السير نحو الأنهيار و كل ما لا تحمد عقباه!!!
التراد بن سيدى




