السنغال.. انتهاء الاقتراع وإغلاق مكاتب التصويت

الريادة: أغلقت مكاتب الاقتراع أبوابها في السنغال، وذلك بعد أن أدلى الناخبون بأصواتهم لاختيار الرئيس الخامس في تاريخ البلاد.

لقد كان يوما هادئ على المستوى الأمني، وحركة نشطة شهدتها شوارع العاصمة دكار بدأت قبيل فتح مراكز الاقتراع أبوابها لاستقبال قرابة 7.3 ملايين ناخب مسجل.

وشهدت مراكز الاقتراع إقبالا واسعا، وبرز حضور لافت للمقترعين الشباب، واصطف الناخبون منذ ساعات الصباح الأولى بانتظار الإدلاء بأصواتهم.

وغابت المظاهر الأمنية غير الاعتيادية عن دكار، واكتفت وحدات الشرطة المتمركزة أمام نقاط الاقتراع بالتدقيق في هويات الناخبين، بينما تولت وحدات الدرك هذه المهمة خارج العاصمة وبقية مناطق البلاد.

سال يشيد بسير الانتخابات

وأشاد الرئيس ماكي سال -في كلمة مقتضبة- بعد الإدلاء بصوته بـ “النظام الانتخابي وسير العملية الانتخابية”. بينما أعاد وزير الداخلية التأكيد على ضرورة “الالتزام بالهدوء والسكينة، والابتعاد عن العنف”.

وجرت الانتخابات بوجود مراقبين من الاتحاد الأفريقي ومجموعة إيكواس والاتحاد الأوروبي.

وهذه الانتخابات التاسعة منذ الاستقلال، تفادى فيها سال الإزاحة بالاقتراع، لتكون الأولى التي لا يترشح فيها الرئيس الممسك بمقاليد الحكم.

وهي المرة الأولي في تاريخ هذه البلاد التي تصل فيها سيدة لجولة الاقتراع الفعلية، وقد تكون المرة الأولى التي يشارك فيها تيار معارض من خارج مشهد السياسة التقليدي.

ودفع الائتلاف الحاكم بمرشحه مامادو با إلى قائمة المرشحين، وهو رئيس الحكومة السابق والرجل المقرب من الرئيس سال.

وينظر إلى با بوصفها امتداد سياسة حكومات سال. وعند الإدلاء بصوته، أمل المرشح الرئاسي أن “يتعرف الشعب السنغالي على رئيسه المقبل قريبا، وأن يستأنف حياته اليومية بهدوء”.

لكن قرب با من الرئيس الحالي قد لا يكون مرجحا له في الصناديق. فقد اتسمت الولاية الثانية لسال بصعوبات اقتصادية، وشهدت أيضا توترات سياسية وأمنية.

وهذه العوامل، يمكن أن ترجح كفة المعارضة وخصوصا حزب باستيف المحظور، بعد أن تمكن ترشيح باسيرو ديوماي فاي لمنصب الرئيس.

فاي الذي يحظى بدعم زعيم المعارضة عثمان سونكو بدا واثقا من تحقيق فوز ساحق بالجولة الأولى. ودعا المرشحين بعد الإدلاء بصوته إلى “احترام ما ستفرزه صناديق الاقتراع”.