النص الكامل لكلمة رئيس صحفيو موريتانيا من أجل الأقصى السيد محمد عالي عبادي

الريادة: نظم صحفيو موريتانيا من أجل الأقصى مساء اليوم بفندق اتلانتيك في نواكشوط، تظاهرة دعما للقضية الفلسطينة، تخللتها ندوة تحت عنوان “حجب القضية الفلسطينية في وسائل التواصل الإجتماعي” (الحلول والآفاق).

رئيس صحفيو موريتانيا من أجل الأقصى السيد محمد عالي ولد عبادي، قال في كلمة له بالمناسبة ، إن إخواننا في غزة يتعرضون لإبادة جماعية ممنهجة من طرف جيش الاحتلال الصهيوني الغاصب.

وأضاف أن النداءات والقرارات الدولية أصبحت مجرد ألعوبة لا معنى لها، حيث أن مجلس الأمن الدولي اعتمد في نوفمبر الماضى، القرار رقم 2712 الذي يدعو إلى إقامة هُدن وممرات إنسانية عاجلة ممتدة في جميع أنحاء قطاع غزة..

وفي ما يلي النص الكامل لكلمة الرئيس

بسم الله الرحمن الرحيم
السيد رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية
السادة رؤساء الأحزاب السياسية وممثلى المجتمع المدني
السيد الأمين العام للرباط الوطني لنصرة القضية الفلسطينية
السيد المستشار الإعلامي في سفارة فلسطين
السيد ممثل حماس
سيداتي، سادتي
شكرا لكم على حضوركم ومشاركتكم معنا في هذه التظاهرة الداعمة لإخوتنا وأشقائنا في غزة وفلسطين والذين يتعرضون لحرب إبادة، تجاوزت في بشاعتها كل الحدود وداس فيها المحتل الصهيوني على كل القيم الإنسانية والقوانين.
فلقد أصبحت النداءات والقرارات الدولية مجرد ألعوبة لا معنى لها، ففي نوفمبر الماضى، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2712 الذي يدعو إلى إقامة هُدن وممرات إنسانية عاجلة ممتدة في جميع أنحاء قطاع غزة..
وقبل ذلك وفى 27 اكتوبر الماضى وبأغلبية 120 عضوا اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يدعو إلى هدنة إنسانية فورية دائمة ومستدامة تفضي إلى وقف الأعمال العدائية وتوفير السلع والخدمات الأساسية للمدنيين في شتى أنحاء غزة فورا وبدون عوائق.
ورغم القرارات الباهتة والضعيفة لمجلس الأمن، نتيجة الفيتو الأمريكي، لم يأبه المحتل بهذه النداءات ولم يلتزم بهذه القرارات، وطفق إلى هدم البيوت وتدمير البنية التحتية واستهداف الأطفال والمسنين والأطباء والصحفيين، ليكشف عن نواياه الحقيقية المتمثلة في إبادة الشعب الفلسطيني بأكمله.
وهاهي إسرائيل تعود اليوم بعد هدنة قصيرة، لتمارس هواية التدمير من جديد، بعد أن وجدت الضوء الأخضر من الولايات المتحدة، حيث صرح وزير خارجيتها أن من حق إسرائل أن تدافع عن نفسها، ويبدو أنها أصبحت كلمة السر لبدء الهحوم.. الذي قتل فيه حتى صباح اليوم السبت ما يربو على 200 شهيد و500 مائة جريح، وثلاثة صحفيين، ينضاف ذالك لحصيلة الضحايا قبل الحرب والتي بلغت 15000 شهيد و 70 صحفيا، وما تزال وتيرة الضحايا في تسارع، يحدث هذا على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي ، مجلس الأمن ومجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان ومحكمة الجنايات الدولية،
سيداتى، سادتي
لقد أعد الاحتلال لهذه الجريمة، من خلال إحكام سيطرته على وسائل الإعلام، و تسخير وسائل التواصل الاجتماعي ومنصاتها الرئيسية للرؤية الصهيونية، وحجب كل محتوى يعمل على كشف مأساة الشعب الفلسطيني وتصنيفه في خانة الإرهاب الذي أصبح مفهوما مطاطا يلبسونه الثوب الذي يريدون.
ورغم أن ما تقوم به إسرائيل كان إرهابا فاق كل التوقعات.. إرهاب الدولة المنظم ، فقد طفح إناء البطش بما فيه، حيث اهتزت مشاعر الرأي العام في مختلف أنحاء العالم، وخرج مئات الآلاف في مسيرات للتنديد بهذه الجرائم، وبدأت حكومات غربية- تحت ضغط الشارع- في مراجعة مواقفها الداعمة لإسرائل، حيث هددت دول بالاعتراف بالدولة الفسطينية من جانب واحد.
سيداتي، سادتي
إن ما نشاهده من تغيرات في المواقف والتعاطف المتنامي مع القضية الفلسطينة، يمثل بارقة أمل بقرب زوال هذا الكيان الغاصب والمتغطرس، الذي أدمن قتل الأبرياء وهدم الشجر والبشر والحجر..
فعلينا أن نستخدم ما أوتينا من قوة لفضح هذا الكيان وهدم ما يمتلك من أدوات، لطمس الحقيقة والتضليل الإعلامي.
وستسلط المحاضرة التي يتضمنها هذا النشاط ، الضوء على جانب مهم من جوانب التضليل الإعلامي وطمس الحقيقة..
شكرا لكم ولنبدأ على بركة الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته