أين خطؤ الرمات يوم أحد من آلاف أخطائنا؟!/ التراد ولد سيدي

في غزوة أحد خالف الرمات تعليمات الرسول صلى الله عليه وسلم الذين أمرهم بعدم التزحزح عن المكان الذي حدده لهم فكانت النتيجة كارثية وسقط سبعون صحابيا بينهم حمزة بن عبد المطلب ومصعب ابن عمير وأصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجرح وسقط وكاد يقتل كل ذلك من خطأ بسيط مخالفة أمر واحد ونحن نشتمي من مما نعاني في الوقت الذي لم يبقى شيء لم نخالف فيه تعليمات الرسول ومحكم آي القرآن الكريم فكيف نطمع أن ننجوا من عواقب أعمالنا؟
نحن نعيش من المآس المتسلسلة ما يشيب له رؤوس الولدان تتتابع علينا النكبات والنكسات والمآسي لانخرج من نكبة أو نكسة حتى ندخل في نكبة أو نكسة جديدة فلا تنتهي منا مأساة إلا لتسلمنا لمأساة أكبر وأخطر ،كلما اعتقدنا توقف المآسي تجددت نعيش مآسات الأندلس وصقلية ،بأالف ضعف وألف شكل،ونعيش في كل يوم مايشبه غزو الماغول وحرق مكتبات بغداد و مساجدها ونرى كل يوم قادتنا وابطالنا يقتلون كما تقتل القطط ويتخلص من جثثهم كما يتخلص من جثث الفئران!!!

كل ما نعيش وكلما سنعيش سببه أخطاء سياساتنا وسوء تدبيرنا لإمورنا لقد ابتعدنا واستمرينا نبتعد شيئا فشيئا عن الثوابت والمبادئ التي تشكل جوهر ديننا وقيمنا الذين يشكلان مصدر القوة والمنعة والعزة والتوازن،ابتعدنا عن ما يؤدى الالتزام ويعين على القيام بالواجب ، وتخلينا عن حفظ الحقوق والعطف على الضعيف .

لقد أدى ابتعادنا عن كلما شكل مصدر قوتنا ومنعتنا في بدايات قيام دولة الإسلام التي لاتغيب عنها الشمس جعلنا نصبح في ضعفنا غثاء السيل لاقوة لنا ولاحول وأصبحت ثرواتنا بأيد من يصنع بها الأسلحة والقنابل التي تقتلنا وأصبحت إرادتنا مسلوبة وأرضنا لمن شاء أخذها وطردنا كما تطرد الحيوانات فكل الناس مهمين إلا نحن وكل الناس يحسب لهم ألف حساب وحساب إلا نحن يعطي الإنجليز وعدا لقيام وطن لليهود في أرضنا فنقوم نحن بدعمهم وضرب تركيا التي كانت تمنع الهجرة إلى أرض فلسطين، ونستمر نخدم الإنكليز وكل من يدعم سلبنا أرضنا وقتلنا وطردنا ،ولا من يعي مايفعل ويراجع نفسه ويصحح خطأه نحن مستمرون في طريق خسارة ما خسرنا حتى نخسر المزيد والمزيد وحتى لايبقى شيئا نخسره !!!