مايسود في الفضاء الافتراضى خطير!!!

التراد ولد سيدي
التراد ولد سيدي

لقد ساد مؤخرا في الفضاء الأفتراضي ماصطكت له الأسماع ووجفت منه القلوب من بذيء الألفاظ، وصواعق الكلام، وصنوف التهديدات، وغرائب الأوصاف والنعوت والتهجمات، من فئات وطنية لفئات وطنية ومن شرائح وطنية لشرائح وطنية،بشكل استفز المشاعر وأثار الضغائن، وأوصل التوتر لحالة الخطر، وتجاوز الحدود التي يمكن احتواؤها ، و أوجد وضعا من التوتر غير مسبوق!!!
إن لدى وطننا العزيز من المشاكل الكثير والكثير جدا ،و لدى وطننا من الآمال أكثر كثيرا مما لدينا من المشاكل ، وإننا وبشيء من الحصافة والحكمة وتراص الصفوف يمكننا تجاوز كل الصعوبات والمعوقات والعثرات وكل المطبات والمثبطات ،إننا نحتاج تقوية وحدتنا وتصحيح سياساتنا لنبدأ عملا جديدا وجديا ضد الجهل والفقر والمرض وجميع أشكال التخلف.
إن الوحدة الوطنية التي يتوقف عليها تحقيق كل آمالنا وما نحتاج لإسعاد شعبنا لايمكن تحقيقها واستمرارها إلا عبر ترسيخ سياسة العدل والمساواة وتساوي الفرص، إن طلب الوحدة دون تحقيق نظام للعدالة والمساواة غير واقعي وغير ممكن !!
إن علاج هذا التوتر السائد وهذا التحريض الذي يكاد يشعل أوار الحريق الذي لايبقي ولايذر لايعالج بزيادة التحريض والتوتير اللذان لن يأتيا إلا بما يضر ، فعلاجهما بالعمل المخلص الجاد لتصحيح السياسات وتغيير العقليات والبدئ دون إبطاء بزرع روح الأخوة وإشاعة المساواة بين المواطنين.
إن الذي يجب أن ينتبه إليه الجميع أننا لانستطيع علاج الأمور بالأنفعال وردود الأفعال غير الإيجابية فذلك قد يوصل الأمور إلى حيث تضيع كل الفرص ، فعلينا العمل فما تزال هناك فرص و وقت يمكن فيه تصحيح المسار وتصحيح السياسات، ونأكد لمن يريد الرد على التحريض الذي يقوم به البعض بتحريض مثله أنه سيحقق لمن يعادي الوطن مبتغاه في تدمير كل العلاقات ومنع كل التقاء !!