
الريادة ـ تسود حالة من الترقب في أوساط الشارع الموريتاني في انتظار ما سيسفر عنه اجتماع الحكومة الذي انعقد صباح اليوم بالقصر الرئاسي.
وينقسم الشارع بين مؤيد لرفع الحظر داعم له، وبين من يرى ان الوقت ليس بالمناسب لرفع الحظر، خصوصا وأن الوقت الذي يبدأ منه متأخر نسبيا.
الرأي المطالب برفع الحظر يرى أصحابه أن سبب الحظر هو تزايد حالات الإصابة ب”كورونا”، وأن الأسابيع الأخيرة سجلت تراجعا ملحوظا في عدد الإصابات المسجلة، وهو ما يستوجب إلغاء الحظر.
ويعزز هؤلاء رأيهم ب”القول” إن فتح المدارس والجامعات مؤشر على أن الخوف لم يعد قائما، وأن رفع الحظر أكثر تماشيا مع الوضع العام للبلد.
ويضيف أصحاب هذا الرأي ان تبعات حظر التجوال على الاقتصاد تقتضي إلغاءه فور وجود الفرصة، وأن عددا ليس بالقليل من المواطنين يقتاتون على مبيعات جزئية وتعطيل جزء من وقتهم يعد أمرا مضرا وغير منصف.
وعلى النقيض من هذا الرأي يرى طرف آخر من المواطنين أن خطر “كورونا” لا يزال قائما في ظل عدم احترام المواطنين احتراما واقيا للإجراءات الإحترازية، وعدم اخذ الحيطة الكافية.
ويدعم هؤلاء رأيهم بأن حظر التجوال يأتي بعد دخول ساعات الليل الأولى، وأنه يحد من الاختلاط داخل المناسبات الاجتماعية والاجتماعات الليلية الخاصة.
ويطالب هؤلاء بالإبقاء على حظر التجوال الليلي حتى يزول كوورنا كليا، لأنه مادامت ثمة حالة مسجلة فإن خطر العدوى يظل قائما.
رأي هؤلاء المطالبين بالإبقاء على حظر التجوال عززوه بما قالوا إنها موجة من “كورونا” جديدة ومختلفة، بدى أن رياحها وصلت دول الجوار، في إشارة إلى تسجيا إصابة في المغرب وأخرى في السنغال.
وأبقت اللجنة الوزارية المكلفة بملف كورونا على إجراء فرض حظر التجوال من بين إجراءات سبق وأن فرضتها منها تعليق الدراسة، وهو القرار الذي تم إلغاؤه.
وسجلت موريتانيا تراجعا في عدد الإصابة المسجلة يوميا من فيروس كورونا المستجد، مع تسجيل تماثل عدد معتبر من المصابين للشفاء.
وسبق أن عبرت الحكومة عن إسناد مهمة تقييم الوضعية الوبائية للجنة المشرفة على الملف، والتي تضم وزراء من مختلف القطاعات ويرأسها الوزير الأول.
وبين الرأيين لا يزال الموريتانيون يترقبون ما سيسفر عنه تقرير اللجنة المحال للحكومة، والذي يتوقع أن يضم توصيات بخصوص تقييم الوضعية الوبائية، ومدى إمكانية أن يتم إلغاء حظر التجوال.




