محمد كابر ولد خطري.. أول وزير ينحدر من مقاطعة باركيول، مسيرة علمية وإدارية ورجل مجتمع

وُلد محمد كابر ولد خطري في مقاطعة باركيول سنة 1936، وبدأ مسيرته التعليمية بدراسة العلوم الشرعية في المحظرة، قبل أن ينتقل إلى التعليم النظامي. وفي عام 1969، سافر إلى العراق، حيث حصل على الثانوية العامة، ثم انتقل إلى المغرب لمواصلة دراسته الجامعية.

التحق بجامعة ابن يوسف في مراكش، وتخرج منها سنة 1974، حاصلًا على شهادة الليصانص، ثم تابع تكوينه في مدرسة الأطر بالقنيطرة، ضمن الفوج الحادي عشر، وتخرج منها سنة 1976.

عام 1976.. بداية المسيرة المهنية والإدارية

شكّلت سنة 1976 بداية مساره المهني والإداري، حيث تولى مهام حاكم لمقاطعة المذرذرة، قبل أن تتوالى مسؤولياته الإدارية في عدد من مقاطعات الوطن.

فقد عُيّن حاكمًا لمقاطعة ولاته سنة 1978، ثم النعمة، وألاك سنة 1980، وفديرك سنة 1982، ثم سيلبابي والطينطان سنة 1984. كما تولى مهام إدارية في مونكل وشنقيط وواد الناقة والرياض في نواكشوط وكرمسين وبوتلميت.

وانتقل لاحقًا إلى الإدارة الإقليمية، حيث عُيّن واليًا لولاية تكانت، ثم واليًا للحوض الغربي، وتولى مسؤوليات أخرى، من بينها رئاسة المحكمة العليا، قبل تعيينه وزيرًا للتجارة والسياحة والنقل.

وبعد مسيرة مهنية امتدت نحو ثلاثين عامًا في خدمة الدولة، وفي مختلف مناطق موريتانيا، استفاد من حقه في التقاعد، تاركًا وراءه تجربة إدارية شملت مناصب متعددة في الإدارة المحلية والجهوية والعمل الحكومي والقضائي.

إنها مسيرة ابن باركيول الذي بدأ رحلته من المحظرة، ثم واصل تعليمه في العراق والمغرب، قبل أن يشق طريقه في الإدارة الموريتانية، ويتدرج في المسؤوليات حتى يصل إلى مناصب عليا في الدولة.

ورغم تعدد المسؤوليات التي تقلدها، ظل محمد كابر ولد خطري، بحسب من عرفوه، قريبًا من مجتمعه وأهله، مهتمًا بشؤونهم، بعيدًا عن الأضواء والتجاذبات السياسية والإعلامية.

حفظ الله محمد كابر ولد خطري، وأطال عمره، ووفقه لمواصلة خدمة مجتمعه ووطنه.

✍️المصطفى يحي بابه