
الريادة: شددت إيران شروطها لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، محذرة من أن أي هجوم أميركي جديد سيقابل برد «أقوى»، في وقت كشفت فيه طهران عن استعدادها لإحياء المسار الدبلوماسي مع واشنطن عبر وسطاء.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة حاولت التواصل مع الحرس، لكن طهران رفضت هذه المحاولات، مؤكداً أن التعامل مع واشنطن «ما دام مستمراً في عدائه سيتم حصراً بالسلاح»، بينما تتولى وزارة الخارجية الإيرانية الملفات الدبلوماسية.
وأضاف محبي، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن إيران شددت شروطها بعد انهيار اتفاق يونيو لوقف الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن من بين المطالب الجديدة الإفراج مسبقاً عن كامل الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، والبالغة نحو 24 مليار دولار.
وحذر من أن إيران لن تكتفي بالرد في حال تعرضها لهجوم جديد، قائلاً إنها «ستتخذ موقفاً هجومياً»، وستجعل الولايات المتحدة «تندم على أفعالها».
استعداد لإحياء المسار الدبلوماسي
في المقابل، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن طهران مستعدة لإعادة فتح المسار الدبلوماسي مع واشنطن، مؤكداً أن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يمتلك صلاحيات كاملة للتفاوض.
وقال المسؤول إن إيران قادرة على إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وأضاف أن على واشنطن أن تعلن رسمياً رغبتها في حل الأزمة دبلوماسياً، قبل الاتفاق على جدول زمني للمفاوضات.
وكشف المسؤول أن طهران سلمت عبر وسطاء مقترحاً لإنهاء الأعمال القتالية إلى الجانب الأميركي في 16 سبتمبر، مشيراً إلى أن اجتماعات الجمعية العامة تمثل «فرصة ذهبية» أمام واشنطن للعودة إلى الدبلوماسية.
وأكد في الوقت نفسه أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، مع إمكانية بحث تفاصيل أي اتفاق عبر وسطاء.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وما تبعها من رد إيراني شمل إغلاق مضيق هرمز واستهداف دول في المنطقة.




