
الريادة: ثمّنت حملة «معا للحد من حوادث السير» إضافة خدمة جديدة إلى تطبيق «خدماتي»، تتيح للمواطنين الإبلاغ عن المخالفات المرورية التي يرتكبها السائقون، معتبرة أن الخطوة تمثل تطورًا مهمًا في توظيف التكنولوجيا الحديثة لتوثيق المخالفات وتعزيز السلامة الطرقية.
وقالت الحملة، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، إن الخدمة الجديدة تتيح تحديد نوع المخالفة ورقم لوحة المركبة ومكان ارتكابها، مع إمكانية إرفاق الصور أو الفيديو، ومتابعة مسار البلاغ عبر التطبيق.
وأشارت الحملة إلى أن إطلاق الخدمة جاء بعد أسابيع قليلة من إطلاقها مبادرة «رادار المواطن»، التي دعت المواطنين إلى رصد وتوثيق المخالفات المرورية والمخاطر التي يواجهونها على الطرق، معتبرة أن الخطوتين تنسجمان في اتجاه إشراك المواطن في جهود تعزيز السلامة الطرقية.
وفي المقابل، دعت الحملة إلى رقمنة الخدمات التي يحتاجها السائق أثناء تنقله على الطرق، خصوصًا ما يتعلق بالحفر والمطبات والألسنة الرملية وغيرها من المخاطر، مؤكدة أن جزءًا كبيرًا من الشبكة الطرقية يفتقر إلى الشواخص الإرشادية والتحذيرية، فضلًا عن أن عددًا من السائقين لا يفهمون دلالات بعض الإشارات الموجودة.
وأكدت أن «رقمنة المخالفات ينبغي أن تكون جزءًا من رقمنة شاملة تتضمن أيضًا رقمنة الخدمات التي يحتاجها السائق على الطريق»، معتبرة أن تمكين المواطن من الإبلاغ عن السائق المخالف لا تقل أهميته عن توفير المعلومات التي تساعد السائق على تجنب الخطر قبل وقوعه.
وجددت الحملة، في هذا السياق، دعوتها إلى اعتماد مقترح تطبيق «سلامتي»، الذي سبق أن قدمت بشأنه عرضًا مفصلًا للمدير العام للأمن الوطني سنة 2022، حين كان مديرًا عامًا للتجمع العام لأمن الطرق، كما قدمت عرضًا آخر بشأنه لوزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة قبل سنتين.
وأضافت أن الوزير كان قد تعهد بتفعيل المقترح بالتعاون مع الحملة، «وهو الشيء الذي لم يتم حتى الآن».
وشددت الحملة على أن التكنولوجيا «لا ينبغي أن تكون حاضرة فقط عندما يتعلق الأمر بتسجيل المخالفة وتحصيل الغرامة»، بل ينبغي أن تؤدي الدور نفسه في توفير المعلومات التي يمكن أن تساهم في إنقاذ حياة سالكي الطرق، من خلال تزويدهم، خلال كل رحلة، بخريطة محدثة للمخاطر الموجودة على الطرق، وهي الفكرة التي يقوم عليها تطبيق «سلامتي»، وفق البيان.
وفي ختام بيانها، أكدت حملة «معا للحد من حوادث السير» أن المجتمع المدني «ليس منافسًا للحكومة، ولا ينبغي له أن يكون كذلك»، معتبرة أن دوره مكمل لأدوار الحكومة وليس مناقضًا لها، ومعربة عن أملها في أن تتفهم القطاعات الحكومية ذلك في تعاملها مع الحملة.




