القوى المدنية السودانية تطالب مجلس الأمن بهدنة فورية

دعت القوى المدنية السودانية المناهضة للحرب وغير المنحازة لأطرافها، الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى إقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في جميع أنحاء السودان، وتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل البلاد وجميع أطراف النزاع.

جاء ذلك في خطاب وجهته إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، أكدت فيه أن السودان يفتقر إلى حكومة ذات شرعية دستورية، مطالبة بعدم منح الشرعية لأي سلطة انقلابية أو تستمد حكمها من السلاح.

وشددت القوى على أن استعادة الشرعية تتطلب عملية سياسية ذات مصداقية تعبر عن إرادة السودانيين وتقود إلى حكم مدني ديمقراطي، مؤكدة أنه “لا يجوز تحويل التعامل الإنساني مع سلطات الأمر الواقع إلى اعتراف سياسي بها”.

وطالبت بأن تكفل الهدنة حماية المدنيين مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والأطفال والتصدي للعنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، وضمان وصول المساعدات بأمان ودون عوائق عبر الحدود وخطوط القتال، مع إنشاء آلية مستقلة لرصدها وفرض عقوبات موجهة بحق أي جهة تعرقلها.

كما دعت إلى وقف التدخلات الخارجية عبر قرار من مجلس الأمن يوسع حظر السلاح ويقر تدابير ملزمة وآليات للرصد والتحقق والمساءلة عن الدعم الخارجي لأطراف النزاع.

وفي المسار السياسي، اقترحت القوى عملية سلام سودانية الملكية والقيادة، تقوم على ثلاثة مسارات متزامنة: إنساني لحماية المدنيين، وأمني لوقف دائم لإطلاق النار، وسياسي مدني شامل يعالج جذور الأزمة، على أن تجري بعيدا عن هيمنة الأطراف المسلحة وحزب المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية.

وفي الجانب الإنساني، طالبت بتوفير تمويل عاجل، مشيرة إلى فجوة تمويلية لبرنامج الأغذية العالمي تقارب 300 مليون دولار، وحاجة المنظمة الدولية للهجرة إلى 15 مليون دولار حتى نهاية العام، مع دعم المستجيبين المحليين وتمويل مدخلات الإنتاج الزراعي.

وفي ملف المساءلة، دعت إلى تمكين لجنة تقصي الحقائق وتنفيذ توصياتها وحفظ الأدلة وحماية الضحايا، وتوسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في كل السودان، محذرة من أن تأخر التحرك يزيد الخسائر وخطر تفكك البلاد وامتداد الحرب إقليميا.