الأمم المتحدة تدعو لتعويضات شاملة عن إرث تجارة الرقيق عبر الأطلسي

قالت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري، إن الدول مطالبة باتخاذ إجراءات تعويضية شاملة عن الأضرار الناجمة عن مشاركتها المباشرة أو غير المباشرة في تجارة الرقيق من أفريقيا عبر المحيط الأطلسي.

جاء ذلك في وثيقة أصدرتها اللجنة تحت عنوان التوصية العامة رقم 40، أكدت فيها أن الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري تلزم الدول بالعمل على جبر الأضرار التي خلفتها العبودية وتبعاتها المستمرة، ولا سيما بحق المنحدرين من أصل أفريقي.

وأوضحت اللجنة أن العدالة التعويضية لا تقتصر على التعويضات المالية، بل تشمل مجموعة واسعة من التدابير المالية وغير المالية والإصلاحات الهيكلية، من بينها رد الحقوق وجبر الضرر وإحياء ذكرى الضحايا وإدراج تاريخ الاسترقاق وآثاره في البرامج التعليمية.

وأضافت أن تجارة الرقيق عبر الأطلسي أسهمت في تشويه العلاقات الاقتصادية العالمية، من خلال توزيع الثروة المتراكمة بصورة غير عادلة بين المجتمعات وعبر الحدود، ما أدى إلى آثار مستمرة ومسؤولية مشتركة عن معالجتها.

وشددت اللجنة على ضرورة ضمان وصول المنحدرين من أصل أفريقي إلى الإجراءات القضائية والمؤسسات الرسمية المعنية بالتعويضات، معتبرة أن مواجهة آثار الظلم التاريخي تمثل جزءاً من الجهود الرامية إلى مكافحة التمييز العنصري المعاصر.