مسيرة ميثاق لحراطين {نقاط القوة و الضعف} بقلم الدد و لد الحر

الأستاذ الدد و لد الحر

شهد يوم 29 إبريل مسيرة حاشدة شارك فيها العديد من الفاعلين السياسيين و النخب المثقفة في البلد، فالمسيرة اظهرت سلمية شعب الحراطين الذي جاب شوارع نواكشوط معبرا عن مغزى مسيرته دون خسائر و دون شتائم حتى الأسواق ابقت ابوابها مفتحة اعترافا بسلمية لحراطين و نبل نضالهم . فالهدف أسمى مما يظن البعض، فالتاسع و العشرون أبريل يوم سلم و يوم تحرير و كذلك يوم  صون لأعراض الناس. لو اشتكى أحد المارة أنه شتم لوليناها الدبر و لكن حان لكل مشكك في سلمية نضال لحراطين ان يتأكد .

دعونا ننظر إلى كيف تؤول وتنتهي المسيرات التي يرى فيها البعض الوجوب و الغياب عنها مذمة’ كمسيرات القضايا العادلة و الجوهرية و العقدية بالنسبة لبلدنا كمناصرة الشعب الفلسطيني و قطاع غزة، محنة سوريا و بورما و الشيشان فكل هذه تنتهي بالتدمير و النهب و مسيلات الدموع و تبادل الشتائم بين و المتظاهرين و الأمن و أخيرا سجن القادة و الفاعلين مما يعني عدم سلميتها و خلوها من تحكم الضمير. فهذه القضايا المذكورة سابقا لا تغيب عن الموريتانيين و لو في صلواتهم .فلما ذا تغيب قضية الحراطين ؟ ألم يكن أجدر بنا أ ن نثور من أجل لحراطين قبل غزة؟ دعونا في سجودنا و على منابرنا من  أجل حل مشاكل المسلمين في الشيشان و بورما فلما لانقسم للحراطين في الدعاء؟  ترخيص المسيرة فيه دلالة ضمنية أن هناك قضية ما فلماذا تغيب الحلول السياسية و الفتاوى الدينية التي من خلالها ينتهي الخصام؟

 

نقاط القوة و نقاط الضعط

تتجلى نقاط قوة المسيرة في دقة التنظيم وسلمية المسيرة من بدايتها  إلى نهايتها. فقد كانت  الانعاشات مسؤولة كمثابة درس لاعطاء نبذة عن تاريخ مكون لحراطين ومشاركته في انعاش اقتصاد البلد. فكان التركيز على الفولكلور الشعبي من النيفار و لعب الدبوس حاضرا في كل حين للتعريف بثقافة لحراطين.

من جانب أخر تم إعطاء ارقام و احصاء للحراطين الذين يتبوءون مناصب في النظام الحالي و الجيش . كما أعطيت نبذة مفصلة عن مظاهر التهميش و الغبن و الإقصاء علي حد تعبير  الجميع . كما أن من مظاهر قوة هذه المسيرة هي الصورة المشرفة للنساء اللائي  تحملن مشاق طول المسار و كن في الصفوف الأمامية شاعرات و مغنيات و معبرات عن رفضهن للمتاجرة بالمرأة الحرطانية في البلد و خارجه

 

أما نقاط ضعف هذه المسيرة فتتجلى في الشرخ الذي اصابها بدلا من ان تكون مسيرة واحدة و موحدة كانت هنالك على الأقل ثلاث أجنحة لكل واحد مؤيديه و مناصريه رغم أن الهدف واحدا اصلا .أما المظهر الثاني من مظاهر الإخفاق هو غياب السياسيون الكبار من الجيل المؤسس امثال مسعود ولد بالخير و بيجل و الوزراء و المسؤولون و الفقهاء فهل اتحرطين ثوب بإمكان المرء ان يتحلل منه متى أراد ؟

الدد  و لد الحر

Emails: daddaelhor@hotmail.fr