تشمل حظر المنشورات السياسية وحفظ الأسرار.. موريتانيا تتجه لإقرار قانون صارم ينظم واجب التحفظ العسكري

الجمعية الوطنية

الريادة: يتأهب البرلمان (الجمعية) للمصادقة، في جلسة علنية غدا الأربعاء، على مشروع قانون جديد يضع ضوابط صارمة. ومحددة لـ”واجب التحفظ” و”حفظ السر المهني” لمنتسبي القوات المسلحة والأمن، إلى جانب تنظيم آليات إحالة الضباط الأعلون إلى التقاعد.

​ويأتي مشروع القانون المرتقب ليعزز حياد المؤسسة العسكرية ويوائم أدوارها مع المتطلبات الأمنية والجمهورية الحديثة. ملوحاً بإجراءات حازمة ضد أي إخلال بالانضباط أو إفشاء للأسرار العسكرية.

​وفقاً لمشروع القانون، يُحظر بشكل قاطع على العسكريين والأمنيين الانخراط في أي أنشطة ذات صبغة سياسية، بما في ذلك:

  • ​توزيع المطبوعات، أو المنشورات، أو الوثائق ذات الطابع السياسي.
  • ​التوقيع على العرائض السياسية.
  • ​جمع الأموال لصالح أغراض سياسية أو المشاركة في تنظيمها.

​وفي سياق تعزيز الأمن القومي، يفرض القانون التزاماً صارماً بـ”حفظ السر المهني”، حيث يمنع منعاً باتاً نشر أو إفشاء أي معلومات. أو وثائق مصنفة ذات طابع عسكري أو أمني، أو كشف أسرار تم الاطلاع عليها بحكم الوظيفة أو الرتبة.

​كما يمتد هذا الواجب ليشمل:

  • ​ منع الاحتفاظ بأي أوراق أو وثائق رسمية مصنفة خارج الهياكل الإدارية المخصصة لها (باستثناء الوثائق الشخصية غير المصنفة).
  • ​حظر كل قول أو فعل من شأنه المساس بالروح المعنوية لأفراد القوات المسلحة، أو التأثير على ولائهم الجمهوري، أو الإضرار بهيبة وسمعة المؤسسة العسكرية.

​ويعرّف مشروع القانون واجب التحفظ بأنه “كل قول أو فعل أو سلوك من شأنه المساس بالانضباط العسكري، أو بحياد القوات المسلحة، أو بسمعتها، أو بالطابع السري لمهامها وعملياتها”.

​ويشمل هذا الواجب تحديداً:

  1. ​منع التعليق علناً على الشؤون العسكرية أو الأمنية في وسائل الإعلام أو عبر أي وسيلة أخرى دون الحصول على إذن مسبق.
  2. ​ حظر إفشاء معلومات تمس الأمن القومي أو تسريب بيانات عسكرية حساسة لأشخاص غير مخولين قانوناً، والاطلاع عليها أثناء مزاولة الخدمة.

​أما فيما يخص المسار الوظيفي، فقد حدد مشروع القانون الحالات والمساطر التي تُنظم إحالة الضباط الأعلين. (سواء في فصيلة الخدمة العامة أو فصيلة الاحتياط) إلى التقاعد.

​وتتم الإحالة إلى التقاعد بموجب مرسوم رئاسي، بناءً على ثلاث حالات: إما بطلب من الضابط المعني، أو بعد صدور رأي من المجلس التأديبي، أو بناءً على إنذار مكتوب ومعلل يوجهه وزير الدفاع (بالنسبة لمنتسبي الجيش) أو وزير الداخلية (بالنسبة لمنتسبي الحرس الوطني). ويترتب على هذه الإحالة تلقائياً الشطب على المعني من اللوائح الرسمية.