
الريادة: أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن طهران سلّمت، اليوم الأحد، ردها الرسمي والنهائي على المقترح الأمريكي الأخير الرامي إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء النزاع الإقليمي المحتدم.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن الخارجية الإيرانية نقلت وثيقة الرد إلى واشنطن عبر الوسيط الباكستاني، الذي يقود جهود التهدئة بين البلدين. ويأتي هذا التحرك بعد أيام من الترقب الدولي، حيث كانت طهران قد أعلنت أنها تخضع المقترح لـ “دراسة معمقة” بعيداً عن ضغوط المواعيد النهائية التي حاول الجانب الأمريكي فرضها.
وعلى الرغم من التكتم على التفاصيل الدقيقة للوثيقة، إلا أن التسريبات تشير إلى أن الرد الإيراني تمحور حول نقاط مفصلية:
- إنهاء النزاع الإقليمي: التركيز على صياغة اتفاق يضمن “وقفاً شاملاً للأعمال العدائية” وليس مجرد هدنة مؤقتة.
- مضيق هرمز: تصر طهران على سيادتها في إدارة الممر المائي، مع إبداء مرونة في تأمين حركة التجارة الدولية مقابل رفع “الحصار البحري” المفروض على موانئها.
- الضمانات النووية: المطالبة بضمانات تقنية وقانونية تحمي منشآتها النووية من أي هجمات مستقبلية، مقابل العودة إلى الالتزامات الفنية.
يأتي تسليم الرد في وقت حساس للغاية؛ حيث تزامن مع:
- تعليق “مشروع الحرية”: قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق عملية عسكرية كانت تهدف لإعادة فتح المضيق بالقوة، لمنح الفرصة للمسار الدبلوماسي.
- ضغوط اقتصادية: تقارير استخباراتية تشير إلى قدرة طهران على تحمل الضغوط الاقتصادية الحالية لمدة 4 أشهر إضافية، مما منح مفاوضيها هامشاً للمناورة.
- انتهاكات وقف النار: اتهامات إيرانية لواشنطن بخرق التفاهمات الأولية عقب استهداف ناقلات نفط ومواقع عسكرية جنوب إيران قبل أيام.
وينتظر المجتمع الدولي الآن رد الفعل من البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية (بقيادة ماركو روبيو). ويرى مراقبون أن تسليم الرد الإيراني هو “خطوة الأمتار الأخيرة”، فإما أن يؤدي إلى انفراجة تاريخية واتفاق إطاري ينهي الحرب، أو يعيد المنطقة إلى مربع التصعيد الشامل في حال اعتبرت واشنطن الرد الإيراني “غير كافٍ”.




