السيسي وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي خلال افتتاح صرح أكاديمي

بحث الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون الذي يزور مصر تطورات القضايا الإقليمية.

جاء ذلك عقب استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، بمدينة برج العرب الجديدة شمالي البلاد، على هامش الفعالية الخاصة بافتتاح المقر الجديد لجامعة سنغور.

واستعرض السيسي الجهود المصرية الرامية لاحتواء التوترات الراهنة، مشدّدًا على ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، بالنظر إلى تداعياته السلبية على أمن المنطقة والعالم، فضلًا عن انعكاساته على سلاسل الإمداد وحركة التجارة والنقل. 

وفي هذا السياق، جدّد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار الدول العربية، مؤكّدًا رفض مصر القاطع لأي مساس بسيادتها أو بمقدرات شعوبها. وقد ثمّن الرئيس الفرنسي الجهود المصرية، معربًا عن تطلعه إلى سرعة تسوية الأزمة الراهنة بما يعيد السلم والاستقرار إلى الشرق الأوسط.

القضية الفلسطينية

وذكر متحدث الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي أن الرئيسين بحثا أيضًا تطورات القضية الفلسطينية، حيث استعرض الرئيس السيسي التحركات المصرية لتثبيت اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، مؤكّدًا ضرورة تعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع دون قيود، والشروع في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار. 

وفي هذا الصدد، أعرب السيسي عن قلق مصر البالغ إزاء تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، مشددًا على أنه لا سبيل سوى إحياء العملية السياسية التي تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين، ومعربًا سيادته في هذا السياق عن تقدير مصر للدور البناء الذي تقوم به فرنسا من أجل دعم القضية الفلسطينية. 

كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في لبنان، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار، فضلًا عن بحث سبل تعزيز التعاون بين دول المتوسط بما يحقق التنمية والازدهار والرخاء المشترك لضفتيه.

العلاقات الثنائية

وأعرب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، عن سعادته بزيارة مصر، حيث يحضر لافتتاح المقر الجديد لجامعة سنغور، باعتبارها صرحًا أكاديميًا يعزز التعاون العلمي والثقافي بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرانكفونية.

وثمّن الرئيس الفرنسي التقدم الراهن في العلاقات الثنائية مع مصر، مؤكّدًا اتفاقه مع الرئيس المصري بشأن استمرار الارتقاء بها، ومعربًا عن حرص بلاده على تطوير التعاون في مختلف المجالات، ومشيدًا بحجم التبادل التجاري والاستثمارات الفرنسية في مصر، ومؤكّدًا تطلع فرنسا لتعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

وأشار متحدث الرئاسة المصرية، إلى أن السيسي شدّد على أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والصناعة والنقل، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين، ويسهم في دفع العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.

جامعة سنغور

وجامعة سنجور المعروفة باسم Université Senghor واحدة من أبرز المؤسسات الأكاديمية الدولية المتخصصة في إعداد الكوادر الأفريقية الناطقة بالفرنسية، حيث تعمل في خدمة التنمية المستدامة في القارة الأفريقية من خلال برامج أكاديمية وتدريبية متقدمة.

حملت الجامعة اسم ليوبولد سيدار سنغور، الرئيس السنغالي الأسبق وأحد أبرز رموز الفكر والثقافة الفرنكوفونية في أفريقيا، تقديرًا لدوره في نشر اللغة الفرنسية وتعزيز التعاون الثقافي بين الدول الأفريقية والناطقة بالفرنسية.