
الريادة: وقع رئيس حركة القوى التحريرية الإفريقية بموريتانيا (أفلام). صامبا تيام (حبيبو صال)، مساء الجمعة، على “ميثاق المواطنة”، وذلك في لقاء عُقد بمقر منظمة “نجدة العبيد” بالعاصمة نواكشوط. وبحضور أعضاء من لجنة الإشراف على الميثاق وممثل الحركة في الداخل.
وتأتي هذه الخطوة في ظل حراك سياسي يهدف إلى تعزيز السلم الأهلي. حيث رحبت لجنة الإشراف بعودة رئيس الحركة إلى أرض الوطن، مؤكدة على حاجة موريتانيا لتكاتف جهود أبنائها. وترسيخ ثقافة الحوار السياسي من الداخل كبديل عن النضال من الخارج.
وخلال اللقاء، جرى استعراض كامل لبنود الميثاق الاثني عشر، حيث أعلن رئيس حركة “أفلام”. أن هذه البنود تتقاطع مع قناعاته الشخصية وتمثل قيمًا جامعة للموريتانيين.
ولم يكتفِ صال بالتوقيع، بل قدم مقترحات عملية لتفعيل الميثاق، شملت:
- لتعميق الوعي بالحقوق والواجبات.
- تهدف للتواصل المباشر مع المواطنين في مختلف الولايات الموريتانية.
كما استعرض صال مسيرة الحركة الممتدة لعقود، مشددًا على أن قيادتها الحالية شبابية. وتتبنى النهج السلمي والعمل السياسي، داعيًا النظام الموريتاني إلى دعم هذا التوجه بما يخدم الاستقرار والتنمية.
وشهد الاجتماع ما وصف بـ “المكاشفة الصريحة”، حيث طرح أعضاء لجنة الإشراف — التي ضمت الوالي السابق صيدو حسن صال، والحقوقي محمد أمبارك ماغه، والكاتب محمد الأمين الفاضل — جملة من التحفظات والانتقادات التي يثيرها الشارع الموريتاني حول الحركة، لاسيما ما يتعلق بـ “التسمية، والعلم، والخطاب”.
من جانبه، رد رئيس الحركة بإسهاب على هذه النقاط، موضحًا الرؤية السياسية. للمنظمة ومرتكزات نضالها السلمي، معربًا عن أمله في أن تساهم السلطات في تهيئة الظروف المناسبة للعمل السياسي العلني والمسؤول.
اختارت اللجنة مقر منظمة “نجدة العبيد” مكانًا للتوقيع، في خطوة رمزية تهدف لتكريم رئيس المنظمة الراحل بوبكر مسعود.
وأوضحت اللجنة أن هذا التكريم يأتي كبديل معنوي عن “قافلة بوبكر مسعود”. التي كان من المقرر إطلاقها سابقًا، وتعذر ذلك بسبب سياسات ترشيد الطاقة والظروف الحالية.
وخلص اللقاء بتأكيد الطرفين على استمرار التشاور والتنسيق المستقبلي. باعتبار أن التوقيع على الميثاق يمثل خطوة نحو تعزيز التماسك المجتمعي والمصلحة الوطنية العليا.




