بعد انتقادات المعارضة.. الحكومة الإيفوارية تقرر حل اللجنة الانتخابية المستقلة

الريادة: أعلنت الحكومة الإيفوارية حل اللجنة الانتخابية المستقلة المكلفة بتنظيم الاقتراع في البلاد، في خطوة تأتي وسط تجاذبات سياسية حادة وانتقادات واسعة من المعارضة شككت في نزاهة المؤسسة واستقلاليتها.

 وفي تعليق له على القرار، قال الرئيس الإيفواري الحسن واتارا إن حل اللجنة يندرج ضمن “الجهود المتواصلة لترسيخ الديمقراطية وتعزيز ثقة الفاعلين السياسيين والمواطنين”.

 وأكد واتارا، في تدوينة عبر منصة “إكس”، أن الهدف هو إنشاء آلية جديدة قادرة على ضمان تنظيم استحقاقات سلمية ومستدامة، مقراً بأن العمليات الانتخابية السابقة أثارت “انتقادات وتحفظات” رغم ما وصفه بالتقدم المحرز.

من جانبه، أوضح الناطق باسم الحكومة، أمادو كوليبالي، أن مجلس الوزراء استند في قراره إلى “المخاوف المثارة حول المؤسسة”، مشدداً على أن الغاية هي طمأنة الشارع والطبقة السياسية عبر بناء منظومة انتخابية تحظى بموثوقية أكبر.

ويأتي هذا التحول الجذري في المشهد السياسي الإيفواري بعد أشهر قليلة من انتخابات رئاسية مثيرة للجدل جرت في أكتوبر الماضي، وفاز فيها واتارا بولاية رابعة بنسبة تجاوزت 90%. وهي الانتخابات التي جرت في ظل مقاطعة قادة المعارضة الرئيسيين، الذين نددوا بما وصفوه بـ”غياب استقلالية” اللجنة الانتخابية وطالبوا بتحديث شامل لقوائم الناخبين.

وكانت اللجنة المنحلة تضم في تشكيلتها ممثلين عن الرئاسة ووزارة الداخلية والمجلس الأعلى للقضاء، إضافة إلى 6 ممثلين عن المجتمع المدني و9 عن الأحزاب السياسية (5 منهم من المعارضة).

ورغم هذا التنوع، ظلت اللجنة في مرمى اتهامات المعارضة بالتبعية للسلطة، وهو ما دأبت المؤسسة على نفيه قبل حلها رسمياً.

ويترقب الشارع الإيفواري الآن ملامح “الآلية الجديدة” التي وعد بها واتارا، وما إذا كانت ستنجح في إنهاء حالة الانقسام السياسي وتجاوز إرث ربع قرن من الطعون والتحفظات الانتخابية.