قطار “ترامواي” في نواذيبو.. اتفاق موريتاني إسباني يمهد لثورة في النقل الحضري

الريادة: وقعت الحكومة الموريتانية ونظيرتها الإسبانية اتفاقاً استراتيجياً يقضي بإجراء دراسات الجدوى. الفنية لإنشاء أول نظام “ترامواي” في مدينة نواذيبو، العاصمة الاقتصادية للبلاد.

ويأتي هذا التطور في إطار مساعي نواكشوط لتحديث بنيتها التحتية وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية عبر الشراكات الدولية.

وأشرف وزير التجهيز والنقل الموريتاني، أعل ولد الفيرك، على مراسيم توقيع الاتفاق مع شركة. “مترو تينيريفي” (Metrotenerife) الإسبانية، وذلك على هامش منتدى الأعمال المنعقد في غرفة تجارة تينيريفي بجزر الكناري.

ويعكس هذا الاتفاق رغبة الجانبين في تحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع ميدانية، حيث ستقوم. الشركة الإسبانية بتقديم خبراتها التقنية لتقييم الفرص والتحديات المرتبطة بإدخال. وسيلة النقل السككي الخفيف إلى مدينة نواذيبو، التي تشهد نمواً ديمغرافياً واقتصادياً متصاعداً.

وبحسب إيجاز رسمي، فإن هذا التحرك يندرج ضمن تنفيذ مخرجات “اللجنة العليا المشتركة للتعاون. الموريتاني الإسباني” التي التأمت في يوليو 2025.

ويرى مراقبون أن اختيار جزر الكناري لتوقيع الاتفاق يكرس البُعد الجيوسياسي والجغرافي الذي يربط. موريتانيا بالأرخبيل الإسباني، بوصفه بوابة اقتصادية رئيسية لأوروبا تجاه غرب أفريقيا.

وقد شكل منتدى الأعمال منصة لموريتانيا لاستعراض فرص الاستثمار، حيث أكد الوزير ولد الفيرك على:

  • بناء جسور التواصل: مع كبار الفاعلين الاقتصاديين الإسبان.
  • التحول الرقمي: الاستفادة من المنصة الرقمية “قنطرة” لمواكبة المشاريع الكبرى.
  • الاستدامة: تطوير منظومة نقل حضري تعتمد على التكنولوجيا الحديثة لتقليل الاختناقات المرورية.

وتسعى نواكشوط من خلال هذه الزيارة، التي انطلقت من العاصمة مدريد في الـ16 من أبريل الجاري. إلى الانتقال بالعلاقة مع مدريد من التعاون التقليدي إلى “شراكة استراتيجية مستدامة”.

يذكر أن اللقاءات الفنية مع سلطات جزر الكناري شددت على أهمية “تبادل الخبرات وتحفيز الاستثمارات النوعية”. مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي بين ضفتي الأطلسي، تتجاوز الملفات الأمنية التقليدية إلى آفاق التنمية الشاملة.