النيابة العامة: تقرر ملاحقة نائبين برلمانيين بتهمة “التلبس”

الريادة: أعلنت النيابة العامة في العاصمة الموريتانية نواكشوط، اليوم الجمعة، بدء إجراءات البحث والمتابعة القضائية في حق نائبين بالبرلمان، وذلك على خلفية تصريحات أدليا بها عبر “بث مباشر” على منصات التواصل الاجتماعي، اعتبرتها السلطات القضائية أفعالاً يجرمها القانون.

​وفي بيان صادر عن وكيل الجمهورية لدى محكمة ولاية نواكشوط الغربية، أوضحت النيابة العامة أن هذه الخطوة تأتي رداً على ما تم تداوله بشأن توقيف النائبين. 

وأشار البيان إلى أن الوقائع الصادرة عن المعنيين عبر البث المباشر تشكل “حالة تلبس قائمة قانوناً”، وهو ما يمنح النيابة الحق في مباشرة الإجراءات الفورية.

وأكد البيان على النقاط القانونية التالية:

تجاوز الحصانة: اعتبرت النيابة أن حالة التلبس تمثل “استثناءً صريحاً” من مبدأ الحصانة البرلمانية، وذلك استناداً إلى مقتضيات المادة 50 من الدستور الموريتاني، والمادة 85 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية.

المساءلة القانونية: شدد البيان على أن تطبيق القانون “مبدأ لا يقبل الانتقاص”، مؤكداً أن أي فعل يندرج ضمن نطاق التجريم سيواجه بالمتابعة القانونية اللازمة، بغض النظر عن صفة مرتكبه أو الظروف المحيطة بالفعل.

​واختتمت النيابة العامة بيانها بتجديد التزامها بمباشرة مهامها “بكل حزم واستمرارية”، عازية ذلك إلى ضرورة ضمان سيادة القانون، حماية المجتمع، وصيانة حرمة المؤسسات وحقوق وأعراض الأفراد.

​ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الموريتانية نقاشاً واسعاً حول حدود حرية التعبير للبرلمانيين ومفهوم الحصانة القضائية في ظل تصاعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن المواقف السياسية.