
الريادة: في خطوة تهدف إلى ضبط إيقاع الأسواق الوطنية وتبديد المخاوف من أي تقلبات تموينية، أكدت معالي وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب بنت أحمدناه، أن وضعية الأسواق الداخلية “مريحة” وتتمتع بتموين منتظم ومستقر، مشددة على أن الدولة تمتلك كامل الجاهزية واليقظة لاتخاذ كافة القرارات الكفيلة بحماية المواطن وضمان كرامته المعيشية.
وخلال اجتماع موسع ضم رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، وقادة اتحاديات التجارة والصناعة، أوضحت الوزيرة أن الحكومة تتابع بصفة آنية وتفصيلية حركة الأسواق وتأثرها بالأوضاع الدولية.
وأبرزت معاليها أن التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، والمتابعة الحثيثة من الوزير الأول، تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، مؤكدة أن فرق الرقابة الميدانية منتشرة بشكل مكثف لمواجهة أي محاولات للاحتكار أو المضاربة التي قد تعكر صفو المستهلك.
وفي إطار تعزيز الشفافية، دعت الوزارة المواطنين إلى تفعيل دورهم الرقابي عبر استخدام منصة “عين” الحكومية والأرقام الخضراء المخصصة للتبليغ عن أي اختلالات، مشيرة إلى أن الشراكة مع القطاع الخاص مبنية على الثقة المتبادلة والمسؤولية الوطنية.
حسمت الوزيرة الجدل حول إمكانية رفع الأسعار في الوقت الراهن، مؤكدة استمرار العمل باتفاق “تسقيف الأسعار” المعمول به حالياً، وشددت على أنه “لا مجال لأي زيادة” إلى حين حلول الفترة الدورية للمراجعة، داعية الموردين والتجار إلى استحضار روح الوطنية في هذا الظرف الاستثنائي.
من جانبه، جدد رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين تمسك القطاع الخاص بالشراكة الاستراتيجية مع الحكومة. وطمأن الشارع الموريتاني بوجود احتياطي استراتيجي من المواد الاستهلاكية الأساسية يغطي الفترة المتبقية من العام الجاري، مؤكداً أن الموردين الموريتانيين أثبتوا قدرة عالية على التكيف مع التبعات الدولية الطارئة لضمان تدفق السلع دون انقطاع.
وبحسب مراقبون يبعث هذا الحراك المشترك بين الحكومة والقطاع الخاص رسالة استقرار واضحة؛ مفادها أن المخزون الوطني مؤمّن، وأن الرقابة الصارمة على الأسعار هي العنوان الأبرز للمرحلة القادمة، بما يضمن توازناً دقيقاً بين حرية التجارة وحماية الحقوق الأساسية للمواطن.









