بـ “تضحية” من رأس الهرم وحظر ليلي للمركبات.. موريتانيا تعلن خطة تقشف لترشيد الموارد

الريادة:  أعلنت الحكومة الموريتانية عن حزمة إجراءات “تضامنية” تهدف إلى ترشيد الموارد العمومية وتقليص الإنفاق الحكومي، تصدرها تنازل رئيس الجمهورية والوزير الأول عن جزء من رواتبهما، تزامناً مع قيود جديدة على حركة المركبات واستهلاك الطاقة.

وقال وزير الثقافة والاتصال والناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، في مؤتمر صحفي بنواكشوط، إن هذه الإجراءات التسعة تأتي لتعزيز تسيير الموارد المتاحة وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية، مشدداً على أهمية “تملك روح الترشيد” في مفاصل الدولة.

وبدأت الحكومة خطتها التقشفية بـ “رسائل رمزية” من هرم السلطة، حيث شملت القرارات:

  • تنازل الرئاسة: أعلن الرئيس محمد ولد الغزواني التنازل عن مليون أوقية قديمة من راتبه الشهري.
  • رئاسة الوزراء: تنازل الوزير الأول عن 400 ألف أوقية قديمة من راتبه.
  • شد الحزام الإداري: تقليص البعثات الخارجية والحد من الورشات “غير الضرورية” إلا في الحالات القصوى، وسريان القرار على المهام الداخلية.

وفي خطوة لافتة استهدفت خفض استهلاك الطاقة، أقرت الحكومة الموريتانية حظراً جزئياً لحركة السير داخل المدن وفق الضوابط التالية:

  1. النطاق الزمني: من منتصف الليل وحتى الخامسة صباحاً.
  2. الفئة المستهدفة: كافة السيارات ومركبات نقل الأشخاص والبضائع.
  3. الاستثناءات: يُستثنى من القرار الأفراد (مشياً) ودراجات التوصيل.
  4. التنفيذ: يبدأ سريان القرار اعتباراً من ليل الخميس المقبل.

وأوضح الناطق باسم الحكومة أن هذا الإجراء ليس “حظر تجوال أمنياً”، بل هو تدبير اقتصادي يهدف حصراً لترشيد الموارد الطاقوية.

على صعيد آخر، أعلنت نواكشوط إطلاق حملة وصفها الوزير بأنها “لا هوادة فيها” لمحاربة تهريب المواد الأساسية والطاقوية المدعومة إلى الخارج.