موريتانيا.. “الذكاء الاصطناعي” يدخل خط المسابقات الوطنية لضمان الشفافية

الريادة:  في خطوة توصف بأنها “تحول جذري” في منظومة التوظيف العمومي بموريتانيا، أطلقت . السلطات الموريتانية اليوم تجربة رقمية هي الأولى من نوعها لإجراء المسابقات الوطنية استجابة لتوجيهات. الرئاسة بفرض الشفافية المطلقة وتكافؤ الفرص بين المترشحين.

وأشرفت فرق مشتركة بين قطاع التحول الرقمي والإدارة العامة للأمن الوطني على تنظيم أول اكتتاب يعتمد. “الأتمتة” الكاملة في كافة مراحله.

وبحسب مصادر حكومية، فقد سجلت المنصة الرقمية المخصصة للعملية 1459 ترشحاً عن بُعد، خضعت لتدقيق. صارم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتأكد من مصداقية الوثائق. مما أسفر عن قبول 513 مترشحاً لخوض الاختبارات.

وتميزت التجربة بتطبيق معايير أمنية وتقنية غير مسبوقة في البلاد، شملت:

  • بصمة الوجه: اعتماد التحقق الإلكتروني من هوية المترشحين عند دخول القاعات لمنع أي انتحال للشخصية.
  • توليد الأسئلة آلياً: استخدام الذكاء الاصطناعي لطرح أسئلة متعددة الخيارات (QCM)، مما يضمن عدم. تسربها أو اطلاع أي طرف عليها قبل بدء الامتحان.
  • الاختبار اللوحي: استبدال الورق بلوحات إلكترونية خاصة لكل مترشح، مزودة بكاميرات مدمجة للمراقبة اللحظية، مدعومة بنظام كاميرات القاعة لرصد أي تجاوزات.

وفي سياق تعزيز الثقة في المرفق العمومي، اعتمدت اللجنة المنظمة نظام التصحيح التلقائي الذي يلغي التدخل البشري نهائياً، حيث يتلقى المترشحون نتائجهم فور الفراغ من الإجابة على الأسئلة، وهو ما يقطع الطريق أمام الوساطات والمحسوبية التي كانت تؤرق طالبي الوظائف.

تأتي هذه التجربة تزامناً مع تحضيرات تجريها اللجنة الوطنية للمسابقات لاكتتاب 120 مهندساً وفنياً في مجال المعلوماتية، و100 طبيب أخصائي، كدفعة أولى ضمن خطة شاملة لاكتتاب 3000 شاب كان قد أمر بها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

ويرى مراقبون أن الاعتماد على “النظام الرقمي” في المسابقات الوطنية لا يهدف فقط إلى تحديث الإدارة، بل يمثل ضمانة أساسية لاختيار الأكفاء وضخ دماء جديدة في مفاصل الدولة، بما يرفع منسوب الثقة بين المواطن والإدارة العامة بناءً على قيم العدالة والاستحقاق.