الحرس الثوري يضغط لتشديد شروط التفاوض مع واشنطن .

أفادت ثلاثة مصادر إيرانية رفيعة، أن طهران شددت موقفها التفاوضي منذ اندلاع الحرب، في ظل تزايد نفوذ الحرس الثوري على عملية صنع القرار، مؤكدة أنها ستطالب بتنازلات كبيرة من الولايات المتحدة إذا انتقلت جهود الوساطة إلى مفاوضات جدية.

وبحسب المصادر، فإن إيران لن تكتفي بالمطالبة بإنهاء الحرب، بل ستسعى للحصول على ضمانات بعدم تنفيذ أي عمل عسكري مستقبلا، وتعويضات عن خسائر الحرب، إضافة إلى السيطرة الرسمية على مضيق هرمز، وهي مطالب يُتوقع أن تشكل خطوطا حمراء للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

كما شددت طهران على رفضها التفاوض بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية، معتبرة إياه ملفا غير قابل للنقاش.

وفيما تحدث ترامب عن محادثات جادة جدا مع إيران، نفت طهران ذلك، مؤكدة أن الاتصالات اقتصرت على مشاورات أولية عبر وسطاء إقليميين، من بينهم مصر وتركيا وباكستان، دون وجود مفاوضات مباشرة حتى الآن.
وأشارت المصادر إلى احتمال عقد محادثات مباشرة في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، بمشاركة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، مع التأكيد أن القرار النهائي سيبقى بيد الحرس الثوري.
ورغم ما أبداه ترامب من رغبة في التوصل إلى اتفاق، تستبعد طهران القبول بشروط أميركية محتملة، خصوصا ما يتعلق بوقف البرنامجين النووي والصاروخي، معتبرة أن قدراتها الصاروخية وإمكانية إغلاق مضيق هرمز تمثلان أبرز أدوات الردع في مواجهة الهجمات.

كما تزايدت الشكوك داخل إيران حيال جدوى أي اتفاق مستقبلي، في ظل تراجع الثقة بعد تجارب سابقة، إلى جانب عوامل داخلية تضيق هامش المناورة، أبرزها تنامي نفوذ الحرس الثوري والغموض المحيط بقيادة النظام، بعد غياب الزعيم الأعلى الجديد مجتبى خامنئي عن الظهور العلني.