رحيل الإعلامي جمال ريان.. أحد أبرز وجوه الأخبار في قناة الجزيرة

توفي اليوم أبرز وجوهه الإخبارية وأكثرها حضورًا على مدى عقود. الإعلامي جمال ريان .
شكّل ريان علامة مميزة في تقديم نشرات الأخبار، وارتبط اسمه بمرحلة مهمة من تطور العمل الإعلامي العربي، خصوصًا عبر شاشة شبكة الجزيرة الإعلامية التي كان من أوائل مذيعيها منذ انطلاقها.

البدايات الأولى

بدأ جمال ريان مسيرته الإعلامية عام 1974، حين التحق بالإذاعة والتلفزيون الأردني مذيعًا للأخبار ومقدمًا للبرامج السياسية. وفي تلك المرحلة المبكرة، برزت ملامح شخصيته الإعلامية؛ صوت هادئ، وأداء متزن، وقدرة واضحة على إيصال المعلومة بدقة وموضوعية، وهي الصفات التي مهّدت له مسارًا مهنيًا طويلًا في عالم الإعلام.

تجارب إعلامية متنوعة

لم يقتصر مشوار ريان على العمل في الأردن، بل تنقّل بين عدد من المؤسسات الإعلامية العربية والدولية، ما أتاح له اكتساب خبرات واسعة في العمل الإخباري. فقد عمل في هيئة الإذاعة الكورية الجنوبية، حيث خاض تجربة إعلامية مختلفة ضمن بيئة دولية، قبل أن ينتقل إلى تلفزيون الإمارات، مقدّمًا نشرات إخبارية وبرامج سياسية.
كما كانت له تجربة مهنية في هيئة الإذاعة البريطانية، إحدى أبرز المؤسسات الإعلامية العالمية، حيث تعرّف عن قرب إلى أساليب العمل الصحفي وفق المعايير المهنية الدولية، وهو ما انعكس لاحقًا على أدائه الإعلامي.

مع انطلاقة الجزيرة

شكّل عام 1996 محطة مفصلية في مسيرة جمال ريان، حين انضم إلى شبكة الجزيرة الإعلامية مع انطلاقها في الدوحة. وكان من أوائل المذيعين الذين ظهروا على شاشتها، حيث قدّم أولى نشرات الأخبار، ليصبح لاحقًا أحد أبرز الوجوه الإخبارية التي ارتبطت باسم القناة.
وعلى مدار سنوات طويلة، قدّم ريان آلاف النشرات الإخبارية، وواكب عبر الشاشة أبرز التحولات السياسية والأحداث الكبرى في المنطقة والعالم، ما جعله من أكثر المذيعين حضورًا وتأثيرًا في الإعلام العربي.

أسلوب مهني راسخ

تميّز جمال ريان بأسلوبه المهني الرصين، واعتماده على لغة عربية سليمة وأداء هادئ بعيد عن الانفعال. وقد عرفه المشاهدون بقدرته على إدارة النشرات الإخبارية في اللحظات الحساسة والأحداث الكبرى بثقة وثبات، وهو ما عزز مكانته كأحد أبرز مقدمي الأخبار في العالم العربي.

إرث إعلامي ممتد.

امتدت مسيرة جمال ريان لأكثر من أربعة عقود، ترك خلالها أثرًا واضحًا في مجال العمل الإخباري التلفزيوني. فقد أسهمت تجربته المهنية في ترسيخ نموذج للمذيع الذي يجمع بين الحضور الإعلامي والخبرة الصحفية والانضباط المهني.

وبرحيله، يطوي الإعلام العربي صفحة أحد أبرز مذيعيه، ممن ارتبطت أصواتهم بذاكرة المشاهدين وبمحطات مفصلية في تاريخ الأخبار العربية.
نسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يحشره مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا.