كوبني: اختتام فعاليات النسخة الخامسة من مسابقة النائب فاطمة بنت أعل محمود لحفظ وتجويد القرآن الكريم

الريادة: وسط أجواء رمضانية مفعمة بعبق العلم والوفاء، وفي مشهد يزاوج بين الأصالة المعرفية والاحتفاء. بالرموز الوطنية، أسدل الستار زوال اليوم الأحد، الثامن من مارس 2026 (18 رمضان 1447 هجرية). في مقاطعة كوبني، على فعاليات النسخة الخامسة من مسابقة النائب فاطمة بنت أعل محمود الرمضانية السنوية.

ولم تكن هذه النسخة مجرد محطة عابرة في مسار التنافس المعرفي بالمقاطعة، بل جاءت محملة بدلالات. رمزية عميقة؛ إذ اختار المنظمون أن تحمل اسم العلامة الراحل والقاضي. الورع محمد ناجم الصغير التنواجيوي، في خطوة وُصفت بأنها استحضار لاسم “تالد” في ذاكرة الزهد والتقوى، وتخليد لمسيرة حافلة قضاها الفقيد في خدمة الوحي ونشر قيم العدل والعلم.

وفي كلمتها الختامية، أكدت النائب فاطمة بنت أعل محمود أن استمرارية المسابقة ووصولها لعامها الخامس هو “تجسيد لالتزامنا الأصيل بدعم التعليم المحظري وربط الأجيال الصاعدة بهويتها الإسلامية”.

وأضافت أن إطلاق اسم العلامة محمد ناجم الصغير على هذه النسخة يمثل “رسالة وفاء لجيل العلماء والقضاة الذين شيدوا صروح العلم في هذه الأرض بالصبر والتقوى، ليكونوا قدوة لشباب اليوم”.

وقد ميزت منصة التتويج هذا العام بصمة خاصة، حيث شهدت صعوداً لافتاً للعنصر النسوي بين المتوجين. في مشهد يعكس التطور الملحوظ في أداء مدارس تعليم القرآن الكريم للبنات بالمقاطعة، ويؤكد قدرة الفتاة الموريتانية على التميز والتصدر في ميادين حفظ وتجويد كتاب الله العزيز.

وشهد الحفل حضوراً رسمياً وشعبياً غفيراً، حيث وزعت الجوائز على المتفوقين في فروع حفظ وتجويد القرآن الكريم.

وقد أجمع المراقبون والوجهاء الحاضرون على أن مستوى التنافس هذا العام عكس تطوراً ملحوظاً. في المخرجات العلمية للمحاضر، مما يجعل من هذه المبادرة السنوية. رافعة حقيقية للثقافة الإسلامية في الحوض الغربي، وجسراً يربط بين تراث المنطقة العريق وتطلعات شبابها نحو التميز المعرفي.

اختتم الحفل في أجواء من الغبطة، وسط إشادة واسعة من ذوي العلامة الراحل وسكان المقاطعة. بهذه اللفتة التي تدمج بين تكريم الرموز وتشجيع حفظة وحافظات كتاب الله. آملين أن تظل هذه المسابقة نبراساً يهتدي به طلاب العلم في ربوع الوطن.