
الريادة: عقد البنك الإفريقي للتنمية أول اجتماع له مع مجموعة من مؤسسات التمويل الإنمائي العربية في العاصمة الاقتصادية الإيفوارية أبيدجان، يوم الثلاثاء، في خطوة تهدف إلى جذب مزيد من التمويلات العربية في ظل تراجع الدعم الغربي.
وأكد رئيس البنك، الاقتصادي الموريتاني سيدي ولد التاه، أن من الضروري توثيق العلاقات مع مجموعة التنسيق العربية لسد الفجوة المتزايدة في تمويل التنمية، خاصة بعد أن أقدمت دول مانحة، من بينها الولايات المتحدة، على خفض إنفاقها الخارجي. وقال ولد التاه: “الشيء الضروري الآن هو عقد شراكة أكثر تنظيماً، وهو أمر استراتيجي تماماً.”
وأوضح أن تعزيز التعاون مع مجموعة التنسيق العربية، التي تضم المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، وصندوق أوبك للتنمية الدولية، والصندوق السعودي للتنمية، يمكن أن يوفر تمويلاً طويل الأجل لأولويات التنمية، مثل التصنيع وخلق فرص العمل.
وأشار البنك إلى أن الجانبين وقعا إعلاناً رسمياً يحدد شروط التعاون الجديد، بما في ذلك أولويات التمويل المشترك.
وفي هذا السياق، قال رامي أحمد، نائب الرئيس للعمليات في صندوق أوبك للتنمية الدولية، إن النهج الجديد يقوم على إنشاء منصة تنسيق تستهدف الإنفاق طويل الأجل والكبير في مختلف المناطق، بدلاً من الاكتفاء باستثمارات متفرقة في كل بلد على حدة.
وقد وفرت المؤسسات المالية العربية، على مدى سنوات، مليارات الدولارات لتنمية إفريقيا عبر مشروعات في مجالات البنية التحتية والصرف الصحي والزراعة.
لكن ولد التاه شدد على أن “الصدمات الخارجية” أدت إلى توسيع فجوة تمويل التنمية، أي العجز بين التمويل الحالي وما يعتبره البنك ضرورياً للاستثمار في الموانئ والزراعة وغيرها من القطاعات الحيوية. وقدّر البنك في ديسمبر الماضي هذه الفجوة بنحو 402 مليار دولار سنوياً.




