تصاعد ردود الفعل الدولية والعربية على العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا

الريادة – دولي: أثارت العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا موجة واسعة من ردود الفعل الدولية والإقليمية، وسط إدانات وتحذيرات من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي والدولي، في مقابل مواقف داعمة ومتحفظة داخل الولايات المتحدة.

ففي كاراكاس، أدانت السلطات الفنزويلية العملية ووصفتها بـ«العدوان العسكري السافر»، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا لسيادة البلاد، وطالبت بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي.

دوليًا، نددت الصين وروسيا وإيران بالضربات الأمريكية واعتقال الرئيس الفنزويلي، معتبرة أن ما جرى يشكل خرقًا واضحًا للقانون الدولي وتدخلًا غير مقبول في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة، ودعت إلى وقف التصعيد والعودة إلى الحلول الدبلوماسية.

وفي أمريكا اللاتينية، أعربت دول عدة، بينها المكسيك والبرازيل وكولومبيا وتشيلي، عن قلقها العميق من التطورات، محذّرة من انعكاسات خطيرة على أمن المنطقة، فيما دعت منظمات إقليمية إلى ضبط النفس والحوار.

أوروبيًا، دعت عدة دول إلى خفض التصعيد والاحتكام إلى الحلول السياسية، مؤكدة أهمية احترام سيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة.

أما داخل الولايات المتحدة، فقد تباينت ردود الفعل؛ إذ انتقد عدد من أعضاء الكونغرس العملية معتبرين أنها تمت دون تفويض قانوني واضح، بينما دافع آخرون عن الخطوة باعتبارها ضرورية لحماية المصالح الأمريكية ودعم التحول السياسي في فنزويلا.

وعلى الصعيد العربي، تفاعل عدد من رؤساء الأحزاب السياسية في موريتانيا مع التطورات، حيث عبّروا في تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم للتدخل العسكري في شؤون الدول، مؤكدين أن ما جرى في فنزويلا يشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية وسابقة خطيرة في العلاقات الدولية. كما دعا بعضهم إلى احترام إرادة الشعوب واللجوء إلى الحلول السلمية بدل القوة العسكرية.

وعلى المستوى الشعبي عالميًا، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي انقسامًا حادًا بين مؤيد يرى في العملية فرصة للتغيير السياسي، ومعارض يعتبرها تهديدًا للأمن والسلم الدوليين.

وتتواصل الدعوات الدولية إلى التهدئة والحوار، في وقت يترقب فيه العالم تطورات المشهد الفنزويلي وتداعيات العملية على مستقبل البلاد والمنطقة.