
الريادة: أدى قائد القوات البرية في غينيا بيساو، الجنرال هورتا نتام، اليمين القانونية رئيسًا انتقاليًا للبلاد لمدة. سنة، ورئيسًا كذلك للقيادة العسكرية العليا، وذلك عقب الانقلاب الذي أطاح بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو . بعد ثلاثة أيام فقط من الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وفي أول قراراته، أعلن المجلس العسكري إعادة فتح حدود البلاد ورفع حظر التجول الذي فُرض أمس. بما يسمح للسكان باستئناف حياتهم اليومية، غير أن وسائل الإعلام الخاصة. ما تزال متوقفة فيما يواصل التلفزيون والإذاعة الوطنيان بث رسائل المجموعة العسكرية التي استولت على السلطة.
الرئيس المطاح به إمبالو اتهم قائد القوات البرية بتنفيذ الانقلاب، مؤكداً أنه اعتُقل داخل مكتبه. مع وزير الداخلية بوتشي كاندي وعدد من كبار القادة العسكريين، قبل أن تتضارب الأنباء لاحقًا حول مكان وجوده.
كما أكدت السلطات اعتقال شخصيات معارضة بارزة، بينها دومينغوس سيمويش بيريرا وفرناندو دياس دا كوستا، المحتجزين في قاعدة بيساو الجوية.
ورغم إطلاق النار الذي دوى قرب القصر الرئاسي ومقر اللجنة الوطنية للانتخابات، بدت شوارع العاصمة. هادئة نسبيًا مساء الخميس لكنها تحت سيطرة مشددة من الجيش، مع توقف المؤسسات الإعلامية عن البث باستثناء القنوات الرسمية.
الانقلاب أثار موجة واسعة من الإدانات الدولية والإقليمية، حيث اعتبرت المجموعة الاقتصادية. لدول غرب إفريقيا (إيكواس) ما حدث “انتهاكًا خطيرًا للنظام الدستوري” وتهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة، فيما طالب الاتحاد الإفريقي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الرئيس إمبالو وجميع المعتقلين ودعا الأطراف إلى ضبط النفس لتجنب تدهور الوضع.
وأدانت غانا بشدة الانقلاب وأعربت عن “قلق عميق” إزاء محاولة قلب إرادة الشعب، في حين عبرت روسيا عن قلقها من “التدهور السياسي في دولة صديقة تقليديًا”، بينما أعرب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عن قلقهما من تعليق العملية الانتخابية ودعتا إلى احترام إرادة الشعب والعودة السريعة إلى النظام الدستوري.
بهذا التطور، يقف الجيش اليوم كسلطة وحيدة في البلاد، محاولًا تهدئة الداخل بفتح الحدود ورفع الحظر، لكنه يواجه عزلة خارجية متزايدة تجعل المرحلة الانتقالية محفوفة بالمخاطر.




