القضاء الفرنسي : يفرج عن ساركوزي بعد 20 يومًا من السجن في قضية التمويل الليبي

الريادة: أمرت محكمة الاستئناف في باريس، اليوم الاثنين، بالإفراج عن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بعد قضائه 20 يومًا في سجن “لاسانتيه”، وذلك إثر إدانته في قضية التمويل الليبي لحملته الرئاسية عام 2007، على أن يخضع للرقابة القضائية، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية فرنسية.

وخلال جلسة النظر في طلب الإفراج، أوصت النيابة العامة أيضًا بالإفراج المشروط عن ساركوزي، الذي شارك في الجلسة عبر تقنية الفيديو من داخل السجن. وبحسب المصادر، فإن القرار يعني أن ساركوزي سيغادر السجن اليوم متوجهًا إلى منزله الذي غادره قبل ثلاثة أسابيع.

وكان الرئيس الأسبق قد بدأ تنفيذ حكم بالسجن لمدة خمس سنوات الشهر الماضي، بعد إدانته بالتآمر لجمع أموال لحملته الانتخابية من النظام الليبي بقيادة معمر القذافي. وقد برّأه القضاء من التهم الأخرى، بما في ذلك الفساد وتلقي تمويل غير قانوني.

وأوضحت القاضية ناتالي جافارينو أن تنفيذ العقوبة تم على الفور نظرًا لـ”الخطورة الاستثنائية” للجريمة، في ما اعتُبر أفولًا سياسيًا حادًا لشخصية قادت فرنسا بين عامي 2007 و2012.

ساركوزي، البالغ من العمر 70 عامًا، نفى مرارًا ارتكاب أي مخالفات، وقدم استئنافًا على الحكم، معتبرًا نفسه ضحية “انتقام وكراهية”. ولم يحضر جلسة الاستماع شخصيًا، حيث مثّله فريق من المحامين أمام المحكمة.

ومن المتوقع أن تشمل شروط الإفراج الرقابي تثبيت وسيلة مراقبة إلكترونية، أو دفع كفالة مالية، أو مراجعة السلطات القضائية بشكل منتظم.

وبحسب صحيفة لو فيغارو، فإن طلب الإفراج الأخير حظي باهتمام إعلامي وسياسي واسع، خلافًا لطلبات سابقة في القضية ذاتها، نظرًا لمكانة ساركوزي كأحد أبرز الشخصيات العامة في فرنسا.