القائم بالأعمال السوداني بنواكشوط: يتهم دولًا بدعم مليشيات الدعم السريع في جرائم الفاشر

الريادة – نواكشوط : اتهم القائم بالأعمال في سفارة السودان بنواكشوط، السيد عبد الحميد بشرى إبراهيم، 13 دولة أجنبية بالمساهمة الفعلية في دعم مليشيات الدعم السريع، عبر إرسال مرتزقة من جنسيات متعددة، من بينها الكوبية والتشادية والإثيوبية، مؤكدًا أن هذه المعلومات موثقة بالأدلة والتقارير الدولية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مساء أمس بمقر السفارة السودانية في نواكشوط، حيث حمّل الدبلوماسي السوداني المجتمع الدولي ومجلس الأمن المسؤولية الكاملة عن صمتهما تجاه ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية” التي تشهدها مدينة الفاشر، والتي راح ضحيتها أكثر من 2700 شخص، وفق تعبيره.

حصار الفاشر واستخدام أسلحة محرمة

وأوضح القائم بالأعمال أن مليشيات الدعم السريع فرضت حصارًا خانقًا على مدينة الفاشر استمر 18 شهرًا، ومنعت دخول الغذاء والدواء، مما تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخ السودان الحديث. وأشار إلى أن المليشيات شنت 267 هجومًا على المدينة، استخدمت خلالها أسلحة متقدمة ومحظورة دوليًا، بدعم مباشر من دول مجاورة، مؤكدًا أن القوات المسلحة السودانية اضطرت للانسحاب حفاظًا على أرواح المدنيين.

مجازر موثقة

وأضاف أن التقارير الميدانية وصور الأقمار الصناعية أظهرت بوضوح وقوع مجازر بحق سكان الفاشر، في مشاهد وصفها بأنها ترقى إلى “جرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان”، مشيرًا إلى أن الاستهداف كان على أساس عرقي وعنصري.

دعوة لتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية

وطالب الدبلوماسي السوداني المجتمع الدولي بفتح تحقيق مستقل تحت مظلة الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، وفرض حظر تسليح فوري على مليشيات الدعم السريع، ومنع أي دعم مالي أو عسكري لها، بالإضافة إلى تأمين ممرات إنسانية عاجلة لإيصال المساعدات للمدنيين المحاصرين.

كما دعا إلى تصنيف مليشيات الدعم السريع كمنظمة إرهابية، وإدانة الجهات الإقليمية والدولية التي ثبت تورطها في تمويل وتسليح هذه المليشيات، وفقًا للتقارير الأمنية المتوفرة.

رهان على الشعب والجيش السوني

وفي سياق حديثه، عبّر عبد الحميد بشرى إبراهيم عن خيبة أمل السودان من الموقف العربي، مؤكدًا أن بلاده لم تتلق أي دعم من الدول العربية رغم مشاركتها التاريخية في قضاياهم، مشددًا على أن الانتصارات التي تحققت كانت بجهود فردية، وأن السودان يعوّل اليوم على شعبه وجيشه في مواجهة هذه المحنة.