
في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واتساع رقعة الصراعات في البحر الأحمر وإفريقيا، نشرت صحيفة جيروزاليم بوست، مقالا تناولت فيه الأبعاد الإقليمية للأزمة السودانية، معتبرة أن تطورات المشهد في الخرطوم لم تعد شأنا داخليا، بل باتت تحمل انعكاسات استراتيجية على الأمن الإسرائيلي.
وقالت الصحفية المتخصصة بالشؤون الإفريقية ناتاليا كوادروس، في مقالها، أن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، من خلال ما وصفته بـالاصطفاف مع إيران وحزب الله وجماعة الإخوان المسلمين، وتحدي النداءات الأميركية والعربية للسلام، قد حوّل السودان إلى جبهة جديدة في مواجهة إسرائيل.
وأضافت كوادروس أن البرهان، عندما توسلت واشنطن والعواصم العربية من أجل وقف لإطلاق النار، كان رده المزيد من المجازر، مشيرة إلى أن مجموعة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر ، قدمت خارطة طريق مفصلة تقضي إلى وقف دائم لإطلاق النار ونقل السلطة إلى قيادة مدنية انتقالية، لكن البرهان رفض كل ما جاء فيها.
وختمت الكاتبة بالقول أن هذا الرفض لم يكن ناتجًا عن سوء فهم، بل عن خيار أيديولوجي وانحياز محسوب، يعمّق عزلة السودان ويضعه في محور مضاد للمصالح الإسرائيلية والإقليمية.




