
الريادة: في حلقة نقاشية بثتها قناة صحراء 24 تحت عنوان: “مكافحة الفساد.. خطوات حقيقية أم مجرد دعاية؟”، أكد الدكتور محمد الأمين ولد اسويلم، الإطار في حزب الإنصاف، أن الدولة الموريتانية تتبنى مكافحة الفساد كخيار استراتيجي لا رجعة فيه، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الثقة في المؤسسات وتكريس الشفافية كمنهج دائم لا كشعار ظرفي.
ولد اسويلم، الذي مثّل وجهة نظر الحزب الحاكم في النقاش، اعتبر أن الإجراءات المتخذة في السنوات الأخيرة تعكس تحولًا نوعيًا في التعاطي مع ملفات الفساد، سواء من حيث التشريعات أو من حيث تفعيل الرقابة الإدارية والمالية. وقال: “الحديث عن مكافحة الفساد لم يعد ترفًا سياسيًا، بل أصبح جزءًا من مشروع إصلاحي متكامل، تتقاطع فيه الإرادة السياسية مع المطالب الشعبية.”
وفي معرض رده على الانتقادات التي ترى أن الخطوات المتخذة لا تتجاوز الدعاية، أشار إلى أن فتح ملفات حساسة وإحالة مسؤولين سابقين إلى القضاء دليل على جدية المسار، داعيًا إلى التريث في إصدار الأحكام، ومنح المؤسسات الوقت الكافي لتفعيل أدواتها.
مداخلة الدكتور ولد اسويلم جاءت في سياق نقاش محتدم حول مدى جدية الدولة في محاربة الفساد، بين من يرى أن هناك تقدمًا ملموسًا، ومن يعتبر أن الممارسات على الأرض لا تزال دون مستوى الخطاب الرسمي. وقد تميزت مداخلته بالتركيز على البعد المؤسسي والإرادي، مع تجنب الانزلاق في الردود السياسية المباشرة، مما أضفى على موقفه طابعًا تحليليًا يعكس خبرته في العمل الحزبي والإداري.
الحلقة التي شارك فيها أيضًا القيادي السياسي محمد ولد عبد القادر، تناولت التحديات التي تواجه جهود مكافحة الفساد، من بينها استقلالية الجهات الرقابية، وفعالية التشريعات، ومدى قدرة الدولة على تجاوز الانتقائية في فتح الملفات.




