
في سابقة دبلوماسية هي الأولى من نوعها منذ نحو 58 عاما شارك الرئيس السوري أحمد الشرع في قمة كونكورديا العالمية، التي تعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأجرى الشرع عددا من اللقاءات، من أبرزها اجتماعه مع ديفيد بتريوس المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA).
ويحمل اللقاء رمزية خاصة، إذ إن بتريوس كان في السابق أحد أبرز الشخصيات الأمنية الأمريكية خلال سنوات الصراع السوري، وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت عن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال أو تصفية الشرع خلال فترة من فترات التصعيد.
ورغم الخلفية المتوترة للعلاقات، فإن الاجتماع جاء في سياق القمة التي تجمع قادة سياسيين واقتصاديين وخبراء أمنيين من مختلف دول العالم، في محاولة لفتح قنوات نقاش حول قضايا النزاعات والأمن والتنمية المستدامة. وتعد مشاركة الرئيس أحمد الشرع في قمة كونكورديا 2025 أول حضور لرئيس سوري في محفل دولي غير رسمي بهذا المستوى منذ ما قبل حرب عام 1967، ما يعكس تغيرا لافتا في موقع سوريا على الساحة الدولية، وسط مؤشرات متزايدة على تحولات في الخطاب السياسي والدبلوماسي الإقليمي.
ولم تصدر تصريحات رسمية حتى الآن بشأن مضمون اللقاء بين الشرع وبتريوس، لكن مصادر قريبة من القمة أشارت إلى أنه “تم في أجواء هادئة، وتخلله تبادل للآراء حول مستقبل الأوضاع في سوريا والمنطقة”.
أفادت قناة “سي بي إس” التلفزيونية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم عقد اجتماع مع رئيس سوريا للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع على هامش الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن يلقي الرئيس السوري أحمد الشرع في شهر سبتمبر المقبل، كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليصبح بذلك أول رئيس سوري يلقي كلمة بالأمم المتحدة منذ قرابة 60 عاما.
ووفقا لمصادر دبلوماسية فإن الولايات المتحدة تسعى لرفع العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن الدولي على الرئيس السوري أحمد الشرع وجماعة “هيئة تحرير الشام
كاما أعلنت الخارجية الأمريكية أن واشنطن ستلغي المكافأة البالغة 10 ملايين دولار والتي عرضتها سابقا مقابل معلومات عن زعيم “هيئة تحرير الشام” أحمد الشرع وذلك بعد الاتصالات الأخيرة في دمشق.




